مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٢٣ - ١٢ كلمة عقلية لازالة شبهة و همية
[١٢] كلمة عقلية لازالة شبهة و همية
قد حققنا فى اصول الحكم [١] قاعدة الهية، لدفع الشبهة الشيطانية المنسوبة الى ابن كمونة [٢]، الصادرة عن شيخه و استاده شيخ الاشراقيين [٣]، يدفع بتلك القاعده بعض شبهة هذا السيد الجليل ايضا، و هى:
ان الحقيقتين المتباينتين او الهويتين و الانيتين المختلفتين من حيث انهما متباينتان و مختلفتان، لا يمكن ان يكونا مصداقين لمفهوم واحد، و محكيا عنهما لحكاية واحدة، سواء تحققت بينهما جهة اتحاد و اشتراك ايضا، ام لم يتحقق، و الا لزم ان يكون جهة الاختلاف بينهما، بعينها جهة الاتحاد فيهما، فيكونان مختلفتين، من حيث انهما متحدتان، و بطلان اللازم بديهى، و استحالته فطرى، فاذن لو صدق على هويتين او حقيقتين عنوان واحد، لوجب ان يكون بينهما جهة اتحاد و اشتراك ذاتى، او عرضى ينتهى الى اشتراك و اتحاد ذاتى، اذا لاشتراك فى عرضى يجب و ان ينتهى الى الاشتراك فى ذاتى، بمثل البيان المذكور. الا ترى ان الثلج و العاج، يشتركان فى ان يصدق عليهما الابيضية، و ذلك انما هو من اجل اشتراكهما فى كونهما متصفين بالبياض، و اشتراكهما فى البياض ايضا، انما هو من اجل اشتراكهما فى القابلية الخاصة الراجعة الى الهيولى الخاصة او الجسمية الخاصه، و هاتان مقومتان لحقيقتهما. و قس على ذلك كون الانسان و الفرس مصداقا لمفهوم الماشى و المتحرك بالارادة، فان ذلك انما يكون من اجل الاشتراك فى الطبيعة الحيوانية، و كذلك كون زيد و عمرو مصداقا لعنوان المتعجب و الضاحك، انما هو من اجل الاشتراك فى الطبيعة الانسانية. و اشتراك الانسان و الفرس فى الحيوانية، كاشتراك زيد و عمرو فى الانسانية اشتراك ذاتى و اتحاد طبيعى.
[١]. اصول الحكم فى شرح اثولوجيا، لم اعثر على نسخة من هذا الاثر الشريف الى الآن، راجع المجلّد الثالث لهذه المجموعة.
[٢]. سعد بن منصور بن حسن بن هبة الله بن كمونه (٦٨٣ ق)، الكاشف، الباب السادس فى وحدة واجب الوجود، النسخة المخطوطة الرقم ٢٤٨ فى المكتبة المركزية لجامعة الطهران، ذكر فيه الشبهة المشهورة بعنوان احد فروض المسئلة و اجاب بها.
[٣]. راجع كتاب المشارع و المطارحات، العلم الثالث، المشرع الرابع، المجلد الاوّل من مجموعة مصنفات السهروردى، ص ٣٩٤ و ٣٩٥.