مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٦ - ١٠ كشف و انارة
حصل فى العقل منه، ليس الا عنوان شريك البارى، و هو شىء و ممكن و لا يوصف بالامتناع فكذلك تلك المهية الممكنة، و من اجل ذلك قد يقال: ان قضية «المهية ممكنة» قضية حملية غير بتية.
و قد يطلق و يفهم منه معنى آخر، و هو الذى يكون مقتضى ذات الشئ، مثل: ان الحرارة ذاتية للنار، و البرودة للماء، و الزوجية للاربعة و الفردية للخمسة.
و قد يطلق و يفهم منه معنى ثالث، و هو الذى لا يكون خارجا عن حقيقة الشىء، و هو بهذا المعنى يطلق على الطبيعة النوعية، و على الجنس و الفصل ايضا بل على الوجود، كما يقولون: ان الوجود الخاص، ذاتى لواجب الوجود بالذات و للذات- تعالى و تقدس-.
و قد يطلق و يفهم منه معنى رابع، و هو الذى لا يكون خارجا عن المهية النوعية، و هو بهذا المعنى، لا يمكن ان يطلق على الوجود، اذ الوجود ليس بماهية، و يطلق على النوع، و كذا على الجنس و الفصل.
و قد يطلق و يفهم منه معنى خامس، و هو الذى يكون داخلا فى مهية الشىء اعنى الجزء المحمول، و هو بهذا المعنى، منحصر فى الجنس و الفصل، و هذا، هو المعروف فى فن «ايساغوجى»، من فنون القسطاس.
و قد يطلق و يفهم منه معنى سادس، و هو الذى يستعمل فى «صناعة البرهان» من القسطاس، و هو فى هذا الموضع، اعم من المذكور فى «ايساغوجى» لانه ينحصر اطلاقه فيه على اجزاء الحد التى هى من مقومات المحدود، و هى الجنس و الفصل- قريبين او بعيدين- و فى هذا الموضع، يسمى الاعراض الذاتية ايضا ذاتية، و هى محمولات يكون لحقوها للموضوعات بحسب ذوات تلك الموضوعات من جهة خصوص اقتضائها فقط، ان كان لحقوها لها لا من جهة تعلقها بالمواد، كالموضوع للعلم الالهى، او من جهة خصوص استعدادها ايضا، ان كان لحوقها لها من اجل تعلقها بالمواد كالموضوع للعلم الطبيعى، و بعض موضوعات العلوم الرياضية. فالذاتى بذلك المعنى، هو المحمول الذى يلحق الموضوع، لا بسبب امر اعم منه او اخص، كالحركة الارادية للحيوان، و لامثال تلك المحمولات قد لا يكون مقابل، كتساوى الزوايا لقائمتين فى