مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٢ - ٩ مشاجرة و محاكمة
الوحدة الصرفة، لم يتحقق الحمل، او الكثرة الصرفة، لم يصدق. و كما ان الوحدة على جهات شتى، كالنوعية و الجنسية، فكذلك الحمل، حتى يجرى فى جميع اقسام الوحدة التى يتحقق فيها الكثرة، الا ان اشهر افراده، هو الحكم بالاتحاد فى الوجود، فلذلك قد يخص البحث به، و يفسر الحمل بالاتحاد فى الوجود، فانه المتعارف المشهور. اذ لا يقال فى المتعارف: زيد عمرو، من حيث اشتراكهما فى النوع.
ثم الاتحاد فى الوجود، اعم من ان يكون كلاهما موجودين بالحقيقة، كما فى حمل الذاتيات على الموجودات، او يكون الموجود، احدهما، و الآخر موجودا بالعرض- بالمعنى الذى اشير اليه- كما فى حمل الاعتباريات عليها. فلا حاجة فى تحقيق الحمل، الى ما قيل:
ان الحمل فى الذاتيات بمعنى الاتحاد فى الوجود، و فى غيره بمعنى الاتصاف. كيف و معنى قولك: زيد اعمى، هوهو، من غير ملاحظة الاتصاف بمبدأ الاشتقاق. بل معنى مطلق الحمل، مطلق الاتحاد.
و اعم من ان يكون بالذات او بالعرض، فاذا قيل: مثلا ج ب، فان اريد مطلق الاتحاد صدق باى نحو من انحاء الوحدة يوجد بينهما، و ان اريد المعنى الاخص مطلقا، صدق بكونهما متحدين فى الوجود- سواء اتحدا فيه بالذات او بالعرض- و ان اريد به الاتحاد بالذات، لم يصدق الا بان يكون احدهما ذاتيا او ذاتا للاخر، او بالنحو العرضى، لم يصدق الا بان يكون احدهما عرضيا للاخر» هذا كلامه [١] بعين عبارته [٢]. و هو لا غبار عليه.
و لكن السيد السند، اورد عليه: «بان اتحاد الوجود بدون اتحاد الذات المعروضة له، غير معقول. بناء على ان الوجود، معنى عام يتكثر بتكثر الموضوعات، فوجود زيد يمتاز عن وجود عمرو، بالاضافة اليهما. لا ان وجود كل واحد منهما متعين فى نفسه، مع قطع النظر عن الاضافة، حتى يصح ان يقال: هذا الوجود لوجود واحد، و ذاك لوجودات متعددة.
و اذا كان تكثر الوجود بتكثر موضوعه، لا يكون وجود واحد لذاتين، بل يكون لكل ذات وجود آخر. فاذا لم يكن الاعمى متحدا مع زيد فى الذات- كما حسبه- لم يكن وجود زيد،
[١]. اى المحقق الدوانى فى حاشية شرح التجريد، مخطوط.
[٢]. هذا آخر ما فى «ش» من هذه الرسالة.