مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٨ - ٧ تخطئة وجدانية
الاعتدال يحدث فيه نفسا أخرى نباتية. كل ذلك، انما هو من اجل ان شأن العلل الاعدادية انما هو اعداد المادة و تحريكها الى الفعلية. و اذا كانت لها الفعلية و خرجت عن كونها قابلة باعداد آخر من علة أخرى، فلا مادة لفعل علة اخرى ترد عليها، فاذا ادركت النفس معنى اللفظ، بعلة غير سماع لفظه، ثم سمعت لفظه، لم يكن لهذا اللفظ علية و اعداد لان تتهيأ النفس لادراك ذلك المعنى، مرة أخرى. فليس ذلك، من توارد علتين على معلول واحد و لا من تخلف المعلول عن العلة، اذا لا علية للفظ عند ما فرضناه، فافهم ذلك.
[٧] تخطئة وجدانية
ان المحقق الدوانى، لما اراد تحصيل حقيقة ذلك الحمل، قال: «ان معنى قولك: السواد سواد، ان السواد الذى لا حظته اولا هو السواد الذى لا حظته ثانيا، او السواد من دون تقييد». [١] فاذن معنى ذلك الحمل- على طريقته- ان الشئ الماخوذ باعتبار، هو هذا الشىء، مأخوذا باعتبار آخر. فالحكم انما هو باتحادهما فى الذات المكررة فى الطرفين فهو يجعل تكرر الادراك، حيثية تقييدية، يتكثر بحسبها المدرك، فيحكم بان المدرك باحد الادراكين، هو المدرك بالادراك الآخر، و لا يقول بتعدد الا من تلك الجهة.
و نقول: هذا ايضا، مثل ما حصله السيد الجليل، ليس بحمل اولى. بل انما هو ايضا، حمل الشىء على نفسه، الا ان ما حصله السيد، امر غير معقول، بخلاف هذا. فانا نجد من انفسنا، الحكم بأن الانسان انسان، و زيدا زيد، من دون التفات الى ان المدرك بهذا الادراك، هو المدرك بذلك.
نعم، قد يلتفت الى ذلك، و لكن عند ذلك، لا يكون الحمل اوليا. بل حملا لشىء على نفسه. فالانسان انسان- مثلا- قد يؤخذ حملا للشىء على نفسه، على الطريقة الباطلة التى سلك السيد اليها، و قد يؤخذ حملا للشىء على نفسه، على سبيل الضرب المتصور المعقول الذى سلك اليها هذا المحقق الجليل، و قد يؤخذ حملا اوليا، و الاولى فى الاخير ادخال اداة التعريف فى المحمول، كما هو مذاق علماء اللسان.
[١]. جلال الدين الدوانى، حاشية شرح التجريد، مخطوط.