مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٧ - ٣ وهم و تحصيل
كذبه، كحمل الحيوان الناطق على الانسان بهذا الحمل، قبل تصوره بكنهه من طريق اكتسابه. و لانه [١] لا يكون الا فى الذاتى بالمعنى الاعم، المفسر بما لا يكون خارجا عن حقيقة الشئ سواء كان ذاتيا بالمعنى الاخص، و هو الداخل فى حقيقة الشئ، المنحصر فى الجنس و الفصل، اولا، بل يكون نفس حقيقته كالنوع.
الثانى: اتحاد المتغايرين بحسب المفهوم تغايرا حقيقيا، فى نحو من انحاء الوجود، بان يقتصر على مجرد الاتحاد فى الوجود، كما يقتصر فى الاول على الاتحاد فى المفهوم، و هى المسمى «بالحمل الشايع» و «بالحمل التمعارف» و «بالحمل الثانوى العرضى» و «بالحمل الصناعى» لكونه شايعا و متعارفا عند ارباب الصناعات. و لكونه متحققا فى العرضيات [٢]. و تأخره عن الحمل الاولى. و يقال لهذا الحمل، «الحمل بالذات» ان كان المحمول من ذاتيات الموضوع، «و الحمل بالعرض» ان كان من عرضياته. [٣]
[٣] وهم و تحصيل
قال بعض سادات افاضل المدققين، عند تحصيله حقيقة الحمل الاولى، ما حاصله هو: «ان حمل شىء على شئ بالحمل الاولى، انما يعنى به، ان الموضوع هو بعينه أخذ محمولا، على ان يتكرر ادراك شئ واحد بتكرر الالتفات اليه، من دون تكثر فى المدرك و الملتفت اليه، اصلا و لو بالاعتبار.» [٤] انتهى تدقيقه بحاصله.
و تأبى الضرورة الفطرية ان يصدق بمثل ذلك، و ان كان هذا السيد السند قدس سره واقعا فى مخمصة تجويزه. فان الحمل و الوضع، من عوارض المدرك، لا من صفات
[١]. هامش ن: «دليل آخر، عطف على قوله لكونه» [١٢]
[٢]. هامش. ن: «و يمكن ان يكون وجه تسميته بالحمل الثانوى العرضى كون ما فيه الاتحاد هو الوجود و هو عرضى بالقياس الى الماهية، فليتأمل.» [١٢]
[٣]. هامش. ن: «حمل شىء على شىء اما ان يكون فاقد الواسطة اولا، و الاوّل هو الحمل بالذات و الثانى هو الحمل بالعرض، و ذلك قد يتحقق فى الحمل الذاتى الاولى و قد يتحقق فى الحمل الصناعى الثانوى، و ما قلناه من ان معنى ما بالذات انعدام الواسطة و تحققها ليس بمفقود فى عبائره ... فمطلق الحمل له تقسيمات فقد تنقسم الى الحمل بالمواطاة و بالاشتقاق و قد ينقسم الى الحمل الاولى الذاتى و الشايع الصناعى، و قد ينقسم الى الحمل بالذات و الحمل بالعرض، فعلى هذا لا وجه يبقى لاختصاص ذينك القسمين بالحمل الشايع فتبصرو لا تغفل.» [١٢].
[٤]. السيد السند صدر الدين الدشتكى الشيرازى، له حاشية كبيرة على شرح التجريد للقوشچى، و حاشية على شرح القطبى للرسالة الشمسية، و حاشية على شرح المطالع؛ لم يطبع آثاره الى الآن.