مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩١ - ٣٠ وهم و تحصيل
ثلاثة اركان: ذات الموضوع و مفهوم المحمول و ثبوته للموضوع. و جملة القول انه لابد و ان يكون فيه نسبة حكمية و هى ثبوت شىء لشىء فكيف تقول ان فى ذلك العقد ليس الا ثبوت شىء لا ثبوت شىء لشىء فهو ايضا مندرج تحت تلك القاعدة الموروثه.
و جوابه: ان ذلك انما هو بحسب تفصيل اجزاء العقد و اعتبار الاجزاء فى ظرف انعقاده لا بحسب مصداقه الخارج عن هذا الظرف الذى هو مفاده المحكى عنه لصورة مفهوم حكمه الحاصلة فى ذلك الظرف. فلو قال قائل «زيد زيد» لكان هذا القول من حيث مفهومه و من جهة انه حكم بين امرين متغايرين و لو بحسب الاخذ و الاعتبار مشتملا على اركان ثلاث هى الطرفان و الرابطة. و ليس الكلام فيه، انما الكلام فى مصداق الحكم و مفاده.
و من اجل ذلك تريهم يقولون ان السالبة البسيطة يساوى الموجبة المحصلة بحسب ظرف الحكم و مقر تحصيله اذ سلب شىء عن شىء يوجب ايضا ثبوت المسلوب عنه فى ظرف الحكم، كما ان اثبات شىء لشىء يستلزم ثبوت المثبت له فيه. و يقولون ايضا ان تلك السالبة اعم من تلك الموجبة بحسب استدعاء وجود الموضوع بحسب خارج ظرف العقد و الحكم، و هذا الخارج انما هو ظرف ما يطابقه فيجعلون عموم السلب بحسب هذا الخارج.
فان للموجبة فيه ذلك الاستدعاء و ليس للسالبة و يعللون ذلك بان ثبوت شىء لشىء فرع على ثبوت المثبت له.
فنقول: العقود يختلف حال بعضها مع بعض بحسب مصداق الحكم و مفاده:
فمنها ما لا يستدعى الا تقرر ذات الموضوع تقررا ماهويا، و ان كان التقرر الماهوى لا ينفك عن التقرر الوجودى لا فى الخارج و لا فى الذهن، اذ مصداق الحمل فيه ليس الا مرتبة تقررها الماهوى، مثل ان تقول: «الانسان انسان» او تقول: «الانسان حيوان ناطق» اذ ليس مفادها الا وجدان الشىء لنفسه المجملة كالاول و المفصلة كالثانى وجدانا ماهويا.
و منها ما يستدعى تقررها الماهوى و الوجودى كليهما، مثل ان تقول: «الانسان ناطق او حيوان»، اذ مفادهما ليس الا اتحاد ذات الموضوع مع ماهية مفهوم المحمول بلااعتبار تغاير الا بحسب التقدم و التأخر بحسب الاخذ فى ظرف الحكم كما فى حمل الشىء على نفسه مثل مثال الاول للقسم الاول، او مع تغاير اعتبارى زائد على التغاير الذى هو بحسب الاخذ فقط كالاجمال و التفصيل، مثل المثال الثانى له. بل مفادها ان ذات الموضوع متحد مع مفهوم