مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٨٨ - ٢٧ ضلالة و هداية
الحاصرين خارج عن آحاد السلسلة مفروض كالآخر قبل تحقق السلسلة و ان كان الآخر غير خارج عنها. فيوجب لاجل ذلك عدم تناهيها لتناهيها. و اما لو كان كلاهما داخلين فى السلسلة فالحاصر الذى تذهب اليه السلسلة لا يتحقق الا بفرض جديد هو فرض واحد من الآحاد [١] به تقف السلسلة و لا يذهب فيصير حاصرا.
[٢٧] ضلالة [٢] و هداية
و ان رجع القائل و يقول: استلزام السلسلة لوجود غير متصف بالصفات التى يستلزم ذهاب الآحاد انما يتم لو كان لمجموع السلسلة وجود غير وجودات آحادها. و للمنع فيه مجال، بل المحقق خلافه، اذ تلك الوجودات المتباينة كيف يمكن ان توجد بوجود واحد، و الا لكان للوجود وجود زائد، فلا يكون موجودا بذاته. و هذا خلاف ما ثبت بالبرهان. اللهم الا ان تتحول تلك الوجودات اليه تحول كثرة وجودية الى وحدة وجودية، هى جهة كمالها و تمامها. و اذن لا يكون آحاد و لا سلسلة، و هذا ابطال لما هو المفروض.
لقلنا فى جوابه: ان ذلك ليس بلازم، فان الفرق ثابت بين الحكم على كل واحد من آحاد السلسلة على التفصيل، بان ينظر اليه على نحو الجزوية و الشخصية بحيث يحصل من الحكم عليه عقد شخص و بين الحكم على كل واحد منها على الاجمال، بان ينظر اليها على نحو الكلية و العموم بعنوان اجمال حاك عن الجميع بحيث يحصل من الحكم عليها عقد كلى. ففى الصورة الاولى يجب و ان يوزع الآحاد و يوضع واحدا واحدا و ينظر الى واحد واحد منها و يحكم عليه بانه مثلا عارض للماهية، فلا ينتهى الامر عند ذلك الى حد و لا الى نهاية و لا يمكن الحكم على المجموع بانه عارض او غير عارض او مستلزم لوجود غير عارض و غير معروض، الا اذا كان للمجموع وجود واحد يكون الحكم باعتباره او يكون السلسة متناهية فينتهى الى وجود اخير يحكم عليه بانه كذا. و اما الصورة الثانية فذلك الوضع و النظر غير لازم بل يكفى فى الحكم على آحاد السلسة النظر اليها من حيث انها
[١]. فى «ن»: من الاحاد اخرابه.
[٢]. فى «ن»: ضلاطته.