مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٤ - ١٨ رواية و جسارة
الوجه الثالث: لو كانت تلك الملازمة المدعاة صحيحة لما انعقد عقد محصور ايجابى او سلبى. اذ انعقاد المحصورات يتوقف على عقد وضع و عقد حمل، و عنوان الموضوع فى عقد الوضع قدر مشترك بين افراده و ملحوظ معها بنسبة تقييدية، كما ان عنوان المحمول ايضا فى العقود الايجابية الصادقة قدر مشترك بينها فى الواقع و فى مطلق العقود الايجابية بحسب اخذ العاقد و اعتباره، و ملحوظ معها بنسبة تامة خبرية. و على ما ذكر يلزم استلزام اعتبار عقد الوضع فى الموضوع لعقد الحمل فيه و اعتبار النسبة التقييدية فيه لاعتبار نسبة تامة خبرية بما هى نسبة تامة خبرية اى مفصلة، و اعتبارها كذلك فى عقد الحمل يمنع عن اعتبار نسبة تامة خبرية فى عقد الحمل، فان القضية بما هى قضية و كذا موضوعها بما هى موضوعها لا يصلح للموضوعية لمحمول من المحمولات فى ظرف انعقاد تلك القضية بما هى قضية اى ملحوظة مفصلة، ان صلحت لها لا بما هى قضية اى ملحوظة مجملة و كذا موضوعها لا بما هو موضوعها اى فى خارج ظرف انعقادها.
و لو قال قائل: ما اراد ذلك البارع المتأله الجليل باستلزام وجود القدر المشترك للحمل استلزامه لفعلية الحمل بل اراد استلزامه لصلاحيته، و مجرد الصلاحية كاف فى لزوم الانقلاب.
لقلنا فى جوابه: لو كان مراده ذلك لما امكنه الحكم بنفى القدر المشترك. فان هذا الحكم وارد على مصاديق مفهوم الوجود الرابطى، و تلك المصاديق الغير المحدودة ان كانت انفسها ملحوظة على التفصيل و موضوعة للحكم فمع الاغماض عن ان الانسان بما هو انسان لا يمكنه ملاحظة الامور الغير المحدودة، كذلك لزم انقلاب النسبة الى طرف النسبة و ان لم تكن كذلك، بل تكون ملحوظة على الاجمال و محكوما عليها بآلية ذلك المفهوم و بكونه موضوعا للحكم بحيث يسرى منه الحكم على مصاديقه، فيكون ذلك المفهوم ملحوظا على وجه كلى فيكون قدرا مشتركا صالحا للمحمولية و يكون تلك المصاديق صالحة للموضوعية، اذ كل كلى محمول بالطبع و كل جزئى موضوع بالطبع.
و ايضا ذلك المفهوم اذا كان موضوعا للحكم فيفقد الوضع باعتباره، و عقد الوضع يلازم صحة عقد الحمل بين عنوان الموضوع و مصاديقه ليسرى منه الحكم اجمالا اليها بالفعل و تفصيلا بقوة قريبة من الفعل باخذ صغرى سهلة الحصول موضوعها من جزويات