مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٣ - ١٨ رواية و جسارة
و لا فى كلامه عليه بيان و لا برهان. فيتوجه اليه المنع بان تحقق القدر المشترك كتقرر ذات الموضوع فى الخارج و كذا قيام مبدء المحمول بها او انتزاعه عنها بمجرده لا يلازم فعلية الحمل. بل لما كان الوضع و الحمل بحسب ظرف الانعقاد، و طرف الانعقاد هو الذهن، كانت فعلية الحمل مشروطة بامكان حصول مبدء المحمول فى الذهن مأخوذا لا بشرط ليقبل الحمل. و اذا لم يكن لم يتحقق حمل فعلا و لا قوة فى حقيقة الوجود، كما انّ الاشياء الماهوية التى لهاهويات فى الخارج مشتركة فى حقيقة الوجود الخارجى و لا يتحقق حمل بين واحد من تلك الهويات و بينها اذ ليس يمكن تحقق تلك الحقيقة ذهنا اذا الخارجية نفس ذاتها كما ان الذهنية عين الوجود الذهنى، فتحقق كل واحد منها فى موطن الآخر يلازم انقلاب ذاته، بل امكان حصول مبدء المحمول ايضا غير كاف فى فعليّته، بل يجب و ان يحصل فى الذهن فعلا على وجه اللابشرطية، كما ان ماهية الانسان موجودة فى افرادها و يمكن حصولها فى الذهن. و لا تتحقق الحمل بمجرد ذلك بينها و بين افرادها، بل الحصول بالفعل فى الذهن ايضا لا يكفى فيها، بل يجب و ان يحصل على وجه الاستقلال، فان المعانى الآلية و مفاهيم الادوات قد تحصل فى الذهن بما هى كذلك فعلا و لا يتحقق حمل بينها و بين غيرها. بل لا يمكن، لانها بما هى كذلك غير صالحة للمحمولية بل صلاحية المحمول ايضا غير كافية. بل يجب و ان يكون الموضوع ايضا صالحا للموضوعية بعد امكان حصوله و فعلية حصوله فى الذهن. و خلاصة القول ان وجود القدر المشترك بين الوجود الرابطى و المحمولى انما يلازم انقلاب النسبة الى طرف النسبة اذا كان موجبا لكون النسبة بما هى نسبة موضوعة له بالفعل و هذا غير بين و لا مبين، بل المبين خلافه.
الوجه الثانى: انه لو تم ما ذكر لما جاز ان يتحقق قدر مشترك بين النسب الجزويه التى هى آلات و ادوات، و لا بينها و بين غيرها، مع ان تلك النسب مشتركة فى مفهوم النسبة الجزئية الآلية و مشتركة مع جميع الآلات و الادوات فى كونها آلات و ادوات، بل مع جميع المفاهيم فى الفهومية، و مع جملة الموجودات حال وجودها فى الذهن فى الموجودية و مع كل الممكنات فى الممكنية، بل مع كلية المعدومات حال عدمها فى المعدومية بحسب حكم العقل المطابق لما عليه الامر فى نفسه، و ان لم يكن للمعدومات ذوات واقعية. و هذا المفاهيم اما ذاتيات لها باسرها و اما عرضيات لها كذلك او بالتفريق.