مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٦٥ - ١٤ و هم و ابانة
الاول منتزع من مرتبة ذواتها و الثانى صادق عليها كذلك، اذ لا فرد للوجود على هذا الاصل يكون حيثيه تقييدية للانتزاع او الصدق. فاذن يكون انتزاع الوجود منها و صدق الموجود عليها بعينه انتزاع الذاتيات عن الذوات الماهوية، و صدقها بعينه صدقها، حيث ان مصداق الحمل و مطابق الحكم فى كلا الموضعين ليس الا نفس ذات الموضوع. فان الوجود على تلك الطريقة ليست حقيقته الا نفس مفهومه لا امر آخر يعتبر مع الموضوع و ينضم اليه بحسب ظرف التحليل و التفصيل و يتحد معه فى ظرف الواقع و حاق الاعيان، يكون لاجل ذلك مناط لانتزاع مفهوم الوجود بحسب مفهوم الوجود بحسب مرتبة خارجة عن مرتبة ذات الموضوع و لصدق مفهوم الموجود عليها كذلك. فاذن ليس فى ظرف الواقع و حاق الاعيان الا ما هو نفس الماهية، ثم العقل بضرب من التحليل ينتزع منها مفهوم الوجود و يضعها به و يحمل عليها مفهوم الموجود و يحكم عليها به، على ان مصداق الحمل و مطابق الحكم هو نفسها بحسب ذلك الظرف، لا امر زائد عليها يقوم بها قياما عقليا فى ظرف التحليل، و اتحاديا فى الظرف الخارج عنه فيصحح الحمل فانه لا يفتقر صدق الموجود على الماهية و انتزاع الوجود عنها الا الى تقررها فى الاعيان تقررا ماهويا من دون اعتبار قيام شىء بها او اضافتها الى شىء او سلب شىء عنها و هذا بعينه سبيل حمل ذاتيات الاشياء عليها.
فان خطر هذا ببالك، فاعلم ان الفرق بين الذاتى و العرضى على مصطلح ايساغوجى ليس مجرد انتزاع المفهوم من مرتبة ذات الموضوع و عدم انتزاعه من مرتبة ذاته بل يعتبر مع ذلك كون المفهوم المنتزع و ما ينتزع منه هو من سنخ واحد. فمفهوم الحيوان المنتزع من مرتبة ذات الانسان ذاتى لا بمجرد انه منتزع من مرتبة ذاته، بل لهذا و لان كل واحد منهما من سنخ المفاهيم و الماهيات. و مفهوم الوجود على القول بان له حقيقة عينية و ان انتزع من مرتبة حقيقته و كذا صدق مفهوم الموجود عليها بحسب تلك المرتبة، لكن حقيقته ليست من سنخ المفاهيم فليس و لا واحد منهما بذاتى لهما على مصطلح ايساغوجى بل انما هما ذاتيان لهما على مصطلح كتاب البرهان. و كذلك الكلام فى غيرهما من الامور التى ذكرتها. فليس سبيل انتزاع الوجود عنها و لا سنّة حمل الموجود عليها سبيل انتزاع الوجود عنها الذاتيات من الذوات و سنّة حملها عليها.