مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٦١ - ١١ - نحوة وجود النسب و الاضافات
البساطة فى مصاديقها. و اذا كان وجود العمى القائم بموضوعه اعمى بالذات كما انه عمى بالذات، فصدق الاعمى عليه صدق الذاتى. مع ان فى مفهومه اعتبار شأن الاتصاف بملكته. و هذا الشأن لا يكون لوجوده القائم بموضوعه، بل يكون لوجود موضوعه فيكون مفهومه معقولا بالقياس الى امر خارج عنه و المعقول كذلك لا يكون ذاتيا. و هذا خرق للفرق.
١١-
و اما النسب و الاضافات، فان كانت نسبته حكمية فهى بما هى آلة لا حكم عليها و لا بها، و ظرف تحققها الذهن على انه ظرف لوجودها، و لا يتسلسل بنفسها بل بالاعتبار فينقطع بانقطاعه، و لا بما هى آلة هى نفس مفهوم اتحاد الحاشيتين، على انه مفهوم مستقل، و هى على الاول يحكى عن الوجود الذى هو ما به اتحادهما، على انه نفس ربط كل واحد منهما بالآخر، و على الثانى يحكى عنه على انه وجود فى نفسه لهما، فمرجعها فى الخارج هو الوجود، و الخارج ظرف نفس الوجود لا لوجوده اذا اعتبر وجوده زائدا عليه، و ظرف وجوده ايضا اذا لم يعتبر له وجود زائد، كما هو مستقر عرش التحقيق و المتقرر فى مدارك المحصلين من المشائين. فان الوجود عندهم له افراد حقيقة، هى موجودة بذواتها مجعولة بانفسها، و ان كانت غيرها، فهى ليست نسبا و اضافات لماهيات الاشياء بعضها الى بعض، اذ ليس لها فى مرتبة ذواتها بما هى ماهيات الا ذواتها و ذاتياتها، بل انما هى نسب و اضافات لوجوداتها.
و النسبة بين وجودين ان كانت لها وجود بحيالها يحصل لوجودها نسبة الى واحد من الوجودين و نسبة الى الآخر، فيتسلسل الامر و لا ينقطع بانقطاع الاعتبار، اذ التسلسل المنقطع به هو ما يتسلسل آحاده بتسلسل الاعتبار فيكون كل اعتبار موجبا لوجود واحد من آحاده غير ما يوجبه اعتبار آخر فآحاد السلسلة مطابقة لآحاد الاعتبار، فاذا انقطع الاعتبار انقطعت آحادها. و اما الآحاد المتسلسلة بذواتها و لو بوضع اول و فرض واحد كوضع شىء معلول لشىء هو معلول ايضا و هكذا، و فرض امكان جميع العلل، فلا ينقطع بانقطاع الاعتبار، بل يتسلسل الى ما لا نهاية له، و اذا لم يكن لها وجود بحيالها فهى موجودة بنفس وجود طرفيها، بل هى نفس وجود الطرفين، فانها كما علمت من عوارض الوجود. فان لم يكن وجود كل واحد من الطرفين منسوبا الى الآخر بذاته لكان له واسطة فى كونه منسوبا