مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١١٦ - النفوس كلها متحركة بذاتها الى غاياتها
البساطة [١] فكل ما هو مظهر لتلك الحقيقة مظهر لجميع اسمائه، فانها بتمام ذاتها ظاهرة كما انها بتمام ذاتها فاعلة و غلبة الظهور لاسم واحد او فوق واحد انما هو لخصوصية فى المظهر. [٢]
و لاجل ذلك قال سبحانه (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) [٣] فاتى باسم الله الجامع لجميع الاسماء للاعلام بان وجودهما عند الطى مظهر لجميع الاسماء و باسمى الواحد القهار بخصوصهما للاعلام بغلبة ظهورهما فيهما.
قال فى الصافى فى سورة الزمر فى تفسير قوله سبحانه (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) [٤] «قائمون من قبورهم يقلبون ابصارهم فى الجوانب، القمى [٥] عن السجاد (ع) انه سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال: ما شاء الله. قال: فاخبرنى يا ابن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال: اما النفخة الاولى فان الله عز و جل يأمر اسرافيل فيهبط الى الدنيا و معه الصور و للصور راس واحد و طرفان، و بين راس كل طرف منهما الى الاخر مثل ما بين السماء و الارض، و اذارات الملائكة اسرافيل قد هبط الى الدنيا و معه الصور قالوا: قد اذن الله فى موت اهل الارض و فى موت اهل السماء. قال: فيهبط اسرافيل بحظيرة بيت المقدس و هو مستقبل الكعبة، فاذا رآه اهل الارض قالوا: قد اذن اللّه تعالى فى موت اهل الارض، فنيفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذى يلى الارض، فلا يبقى فى الارض ذو روح الّا صعق و مات، و يخرج الصوت من الطرف الذى يلى السموات، فلا يبقى فى السموات ذو روح الاصعق و مات الا اسرافيل، قال:
فيقول الله لاسرافيل: يا اسرافيل مت، فيموت اسرافيل فيمكثون فى ذلك ما شاء الله، ثم يأمر السموات فتمور و يامر الجبال فتسير و هو قوله سبحانه (يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً) [٦] يعنى يبسط و يبدل الارض غير الارض يعنى بارض لم تكسب عليه الذنوب بارزة ليس عليها جبال و لا نبات كما دحتها اول مرة و يعيد عرشه على الماء كما كان اول مرة مستقلا بعظمته و قدرته، قال: فعند ذلك ينادى الجبار تبارك و تعالى بصوت من قبله جهورى يسمع
[١]. هامش ك: اى فى ذاته تعالى.
[٢]. هامش ك: اى النزول بحسب النشأة و بالصعود باعتبار الاستعدادات.
[٣]. آخر آية ٤٨ من سورة ابراهيم.
[٤]. سورة الزمر/ ٦٨.
[٥]. تفسير القمى، ج ٢، صص ٢٥٣- ٢٥٢.
[٦]. سورة الطور/ ١٠- ٩.