مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١١٤ - النفوس كلها متحركة بذاتها الى غاياتها
الاجمال [١]، فهى مدركة لها باعيانها الوجودية و لا تكون حاضرة عندها باعيانها الا ذا كانت مع جميع مشخصاتها المتحققه مع المراتب التى صدرت هى منها من الزمان و المكان و غيرهما من مشخصاتها من الموجودات العالية. [٢]
و قد ثبت عندك ان الموجودات العالمية نفوسها و طبايعها كلها متحركة بذواتها حركة استكمالية الى غاياتها فجميع مراتب النفوس تسير الى مرتبة جامعة لجميع تلك المراتب، و كذلك الحال فى الطبايع و لوازمها الوجودية من الامكنة و الازمنة و غيرهما فيصير الكل مقبوضة بيد الله مطوية عندها فجميع الازمنة عند ذلك مطوية فى زمان واحد و كذلك جميع الامكنة فى مكان واحد، جميع الاعمال محضورة مجتمعة حاضرة عند النفس باشخاصها و مشخصاتها، و لذلك قال (ع) «كانه فعله تلك الساعة». [٣]
قال تبارك و تعالى فى صورة الزمر: (وَ الْأَرْضُ قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ). [٤]
قال فى الصافى: «فى التوحيد [٥] عن الصادق (ع): قبضته ملكه لا يملكها معه احد، قال اليمين اليد و اليد القدرة و القوة مطويات بيمينه يعنى بقدرته.» [٦]
و قال عز من قائل فى سوره ابراهيم: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ). [٧]
قال فى الصافى: «و فى المجمع [٨] من طريق العامة عن النبى (ص): يبدل الله الارض غير الارض فيبسطها و يمدها مد الاديم العكاظى لا ترى فيها عوجا و لا امتا، ثم يزجر الله
[١]. هامش ك: اى الاجمال فى عين كشف تفصيلى فيرى اعمالها بجميع درجاتها.
[٢]. هامش ك: لان كلها متحركة بالحركات الجوهرية.
[٣]. هذه آخر حديث العياشى عن الصادق (ع)، و المصنف ذكرها فى هذه الرسالة مرتين.
[٤]. سورة الزمر/ ٦٧.
[٥]. الصدوق، كتاب التوحيد، الباب ١٧، الحديث ٢، (تصحيح السيد هاشم الحسينى الطهرانى، تهران، ١٣٩٨ ق) صص ١٦٢- ١٦١.
[٦]. الفيض الكاشانى، تفسير الصافى، ج ٤، صص ٣٣١- ٣٢٩.
[٧]. سورة ابراهيم/ ٤٨.
[٨]. الطبرسى، مجمع البيان، ج ٦- ٥، ص ٣٢٤، و الرواية عن ابى هريرة.