المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
حيث يدلّ على استمراره في الأذان بهذه الكيفيّة، فلو تركنا ما ذكرناه سابقاً في بيان توجيه الخبر، من أنّه ٧ أراد بيان أصل الأذان دون ما يفيد إفهام السائل، وتمسّكنا بظاهر الخبر لما تمكّنا من الجمع بينه وبين الأخبار السابقة بالحمل على مراتب الفضل، بأن يكون التربيع في التكبير أفضل، لأنّه يستلزم- مع ملاحظة هذا الحديث- كون مؤذِّن رسول اللَّه ٦ تاركاً للفضيلة دائماً حتّى قبض، وهو أمرٌ غير مقبول، كما لايخفى.
وأيضاً: من الأخبار المندرجة في تلك الطائفة الخبر المروي عن صفوان الجمّال [١].
وعليه، فإنّه بعد الوقوف على مضمون هذه الأخبار الدالّة على تثنية الفصول في الأذان والإقامة، ومضمون تلك الطائفة الدالّة على تربيع التكبير الأوّل في الأذان، والتي منها الخبر الصحيح الصريح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قال: يازرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين» [٢].
فإنّه لا سبيل حينئذٍ إلّاأن نسلك مسلكين، وهما:
إمّا القول بإطلاق الأدلّة الدالّة على التثنية ولزوم تقييده في الفقرة الاولى من الأذان بجعل التكبير أربعاً، وتقييد الإقامة في آخرها بتهليلة واحدة، فيصير
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.