المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٥ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
وأيضاً: في الخبر المروي عن أبي الربيع، عن أبي جعفر ٧، في حديث الإسراء، قال:
«ثمّ أمر جبرئيل فأذّن شفعاً وأقام شفعاً»، الحديث [١].
بناءً على أنّ المراد من قوله: (الشفع)، خصوص المثنى لا الزوج الأعمّ، الشامل للتربيع أيضاً.
ولعلّ وجه صيرورة التكبير في الأذان في السماء مثنى، هو للسبب المذكور في الخبر المروي عن أبي الحسن الرِّضا ٧ من تنبيه الناس بالاثنين الأوليين من التكبير، حيث لم يكن الأذان في السماء للناس، فاكتفى بالاثنين الأصليين، وهذا لا ينافي لزوم الإتيان بالأربع، لأنّه حكمة لا علّة.
فعلى هذا، يمكن أن يكون وجه الاكتفاء بذكر تكبيرتين في الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان [٢] هو الإتيان بما هو الأصل في الأذان، وإسقاط ما قصد به إفهام السائل أو السامع بالأذان، فلا يكون معارضاً حينئذٍ مع الأخبار السابقة المشتملة على التربيع.
وهكذا الأمر في الخبر المروي عن زرارة والفضيل بن يسار، حيث لم يذكر فيه إلّا تكبيرتان، ثمّ إنّه جاء في ذيل الخبر- بعد ذكر الإقامة- قوله:
«قال: فأمر رسول اللَّه ٦ بلالًا فلم يزل يؤذِّن بها حتّى قبض اللَّه رسوله ٦» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.