المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
«إنّما امر الناس بالأذان لعللٍ كثيرة منها أن يكون تذكيراً للساهي وتنبيهاً للغافل..
إلى أن قال: فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى، وجعل التكبير في أوّل الأذان أربعاً؛ لأنّ أوّل الأذان إنّما يبدو غفلةً، وليس قبله كلام ينبّه المستمع له، فجعل الأوّل تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأذان...
إلى أن قال: وإنّما جعل بعد الشهادتين الدُّعاء إلى الصلاة، لأنّ الأذان إنّما وضع لموضع الصلاة، وإنّما هو نداء إلى الصلاة في وسط الأذان، ودعاءٌ إلى الفلاح، وإلى خير العمل، وجعل ختم الكلام باسمه كما فُتح باسمه» [١].
بل وهكذا يُستفاد من حديث آخر رواه الصدوق في «العلل» و «عيون أخبار الرضا» بقوله:
«وإنّما هو نداءٌ إلى الصلاة، فجعل النداء إلى الصلاة في وسط الأذان، فقدّم المؤذِّن قبلها أربعاً؛ التكبير والشهادتين، وأخّر بعدها أربعاً، يدعو إلى الفلاح حثّاً على البرّ والصلاة، ثمّ دعا إلى خير العمل مرغِّباً فيها وفي عملها وفي أدائها، ثمّ نادى بالتكبير والتهليل ليتمّ بعدها أربعاً كما أتمّ قبلها أربعاً»، الحديث [٢].
وجه الدلالة: مضافاً إلى التصريح في الخبر الأخير بالتربيع في التكبير أوّلًا، والتربيع بالتكبير والتهليل معاً آخراً، أنّه لا يتحقّق وسطيّة حيَّ على الصلاة إلّا أن يفرض التربيع في التكبير في الأوّل، حيث يتحقّق بذلك ثمانية فصول قبل
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٥.