المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
الاولى دون الثانية.
كما أنّ الإجماع فضلًا عن الشهرة العظيمة موجودة في الإقامة مثل الأذان، حيث نسب إلى عمل الأصحاب كما في «الذكرى»، أو إلى علمائنا كما في «المنتهى» و «النهاية»، أو عندنا كما في «التذكرة»، والطائفة كما في «المسالك» بالكيفيّة المذكورة في المتن، حتّى يصير عدد الفصل فيها سبعة عشر، فيكون مجموع الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فصلًا، فينطبق هذا العمل من الأصحاب سلفاً وخلفاً على ما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن إسماعيل الجعفي، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً، فعدَّ ذلك بيده واحداً واحداً؛ الأذان ثمانية عشر حرفاً، والإقامة سبعة عشر حرفاً» [١].
وهو أحسن حديث يدلّ على ما هو المشهور والمعمول في الأذان والإقامة بين الأصحاب، لوجود اختلاف كبير في سائر الأخبار، إمّا من جهة عدم ذكر الإقامة أو الأذان، أو الاختلاف في عدد فصولهما.
والرواية من حيث السند لا تخلو عن اعتبار، وإن نوقش في وثاقة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، حيث وثّقه النجاشي وصاحب «جامع الرواة» والعلّامة محمد الجيلاني الملقّب بالسراب، والكشّي على نقل، خلافاً لأبي جعفر ابن بابويه تبعاً لابن الوليد، حيث يقول: (لا يُعتمد بما رواه منفرداً عن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.