المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
والأذان على الأشهر ثمانية عشر فصلًا؛ التكبير أربعاً، والشهادة بالتوحيد، ثمّ الرسالة، ثمّ يقول: حيَّ على الصلاة، ثمّ حيَّ على الفلاح، ثمّ حيَّ على خير العمل، والتكبير بعده، ثمّ التهليل، كلّ فصل مرّتان.
والإقامة: فصولها مثنى مثنى، ويُزاد فيها: قد قامت الصلاة مرّتين، ويسقط من التهليل في آخرها مرّة واحدة.
لايخفى أنّ ما ادّعاه المحقّق رحمه الله من أنّ فصول الأذان ثمانية عشر، والإقامة سبعة عشر، بإسقاط التكبيرين من الأوّل وتهليلة واحدة من الآخر، وإضافة قوله: (قد قامت الصلاة) مرّتين حتّى يصير العدد بما عرفت، هو المشهور بين أصحابنا من الشيعة الإماميّة الاثني عشرية، من السلف والخلف، في جميع الأعصار والأمصار، في الليل والنهار، وفي المساجد والجوامع، وعلى رؤوس المآذن والمنارات.
بل قد ادّعي في الأذان- مضافاً إلى الشهرة بشهرةٍ عظيمة- الإجماع، كما في «الجواهر»، وفي «المدارك» أنّه مذهب الأصحاب، لا أعلم فيه مخالفاً، وفي «التذكرة» والمحكي عن «نهاية الاحكام» نسبته إلى علمائنا، وفي «الذكرى» نسبته إلى عمل الأصحاب، وفي «المسالك» عمل الطائفة، بل ظاهر «الغنية» أنّه من معقد إجماعها، كما نقل الإجماع عن «المعتبر» و «التذكرة» والمحكي عن «الناصريات» و «البحار» و «المنتهى» على تثنية التهليل في آخر الأذان، بل عن «المنتهى» الإجماع على التربيع في التكبير الأوّل، أي في الأذان في التكبيرة