المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - في احكام المؤذن
أو للغلبة كما عرفت، إن لم يكن احترازيّاً.
أقول: هذا كلّه صحيح، فيما إذا كان الصبيّ مميّزاً غير بالغ، فلا يبقى فيه إشكال إلّامن ناحية قصد القربة، التي ربما يُحتمل أن لا يتمشّى إلّاعن البالغ المكلّف دون غير البالغ، فكيف يمكن الاعتداد بأذانه في الذكري الذي يعتبر فيه قصد القربة، دون الإعلامي حيث يصحّ لتماميّة شرائطه.
فقد يؤيّد ذلك ما ادّعى من شرعيّة عبادات الصبيّ، وعليه فلا بأس بالقول بأنّه يتمشّى منه قصد القربة، ولذلك يؤجر على عمله لوالديه قبل البلوغ، لو لم نقل باستفادة الإطلاق من هذه الأخبار، من أنّه لا يعتبر عن مثله قصد القربة، وإلّا لكان الأحرى أن يشار إليه في لسان الأخبار، فحيث لم يرد إليه الإشارة فلا يبعد كون المراد هو الكفاية بصورة الإطلاق.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّه اريد بيان جواز صدور الأذان ممّن لا يكون فاقداً لشيءٍ من الشرائط، إلّاكونه غير بالغ.
لكنّه بعيد؛ لأنّ إطلاق هذه الأخبار يشمل كلا قسمي الأذان من الإعلامي والذكري حيث لا يعتبر في الأوّل قصد القربة، فحمله على الانحصار بالذكري مع فرض وجود جميع شرائطه، لا يخلو عن بُعد، خصوصاً مع عدم كون الأخبار الواردة بصورة السؤال والجواب.
ومن ذلك يظهر أنّ إلحاق الإقامة بالأذان- كما عن السيّد في «العروة» وجماعة- لا يخلو عن إشكال، كما أشار إليه بعض، مثل السيّد الحكيم في «المستمسك»، لأنّ القول بذلك لا إشكال في كونه خلاف للقاعدة والأصل،