المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - في الأذان والإقامة
الانفراد، خصوصاً في الإقامة حيث لا استحباب فيها بالخصوص، لولا الصلاة في الموارد الخاصّة، خصوصاً تتميمه بالإجماع المركّب في استحبابها وعدمها في الجماعة وغيرها.
لكن يمكن أن نورد عليه بأنّه إن كان المراد من الاستحباب أذان الإعلام، بحيث يكون وجوبه للصلاة باقياً بحاله. فلا يكون حينئذٍ خرقاً للإجماع.
هذا مضافاً إلى إمكان القول بكفاية أذان الإعلام عند السماع عن أذان الصلاة، فكأنّه اقيمت الصلاة مع الأذان، فلا ينافي تلك الأدلّة ولا يكون خرقاً لها.
كما أنّه لا خرق إذا قلنا بعدم وجوب الإقامة، بواسطة إثبات استحباب الأذان بتلك الأدلّة حتّى للصلاة، فيوجب حمل ذلك على الاستحباب أيضاً، ويكون المراد من الاجزاء هو الإجزاء في الفضيلة والثواب لا الوجوب، فرفع خرق الإجماع كما يحصل بوجوب كلتيهما، كذلك يحصل باستحبابهما، كما لايخفى.
بل يقوى الإشكال عليه لو أراد المشترط لزوم الأذان حتّى مع سماع أذان الجار، وسماع الإمام أذان غيره، وللمؤتمّ في فرضين بفرض واحد للإمام، وللجامع بين الفرضين، وفي الظلمة والريح والمطر، حيث قد وردت النصوص على سقوطهما، أو سقوط الأذان بخصوصه في هذه الأحوال، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري، قال:
«صلّى بنا أبو جعفر ٧ في قميصٍ بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة..