المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - حكم الصلاة أمام التصاوير
عرفاً، كقطع بعض أنامل الصورة أو محوه وما أشبه ذلك، فإنّه يشكل زوال الكراهة عنها.
فبذلك يظهر أنّ التغيير إذا كان بصورة أخرجت الصورة عن كونها مصداقاً لذات الروح وصارت كهيئة الشجرة ونحوها، لم يكن فيها بأس، ولعلّه إليه يومي الحديث المروي في «مكارم الأخلاق» عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«ربما قمت اصلّي وبين يديّ وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوباً،
وقال: وقد أُهديت لي طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر رأسه، فجعل كهيئة الشجر،
وقال: إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإنسان إذا كان وحده» [١].
وقد عرفت أنّ النهي هنا محمول على الكراهة، من جهة ما عرفت من قيام أدلّة الجواز، فهي قرينة على لزوم حمل أدلّة النهي على الكراهة، فيحمل عليه مثل حديث علي بن جعفر، حيث حكم بعدم الإعادة عند الجهل والنسيان حتّى وإن تذكّر بعد الصلاة، كما احتمله بعض، إذ التعليلات الواردة في بعض الأخبار على نفي البأس، عن الصلاة مع وجود الصورة والتماثيل إذا لم تكن موضوعة بين يديّ المصلّي، بل كان تحت قدميه أو في بعض الجهات، فيناسب مع الكراهة ولو بالشدّة والخفّة.
ثمّ يتفرّع على هذه المسألة فروعاً:
الفرع الأوّل: هل الكراهة مختصّة بالمجسّمة والتماثيل، كما عليه سلّار،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أحكام المساكن، الحديث ٧.