دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٩ - الدليل على مشروعيّة القرعة قبل الإجماع هو الكتاب و السنّة
المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة.
و تفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت.
[المقام الثاني: في تعارض الاستصحاب مع القرعة]
المقام الثاني: في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة.
كما إذا تداعيا زيد و عمرو في عين كانت في السابق ملكا لزيد و خرجت القرعة باسم عمرو، و كما إذا شكّ في خلّية شيء و خمريّته مع سبق الخمريّة و تعيين الخلّية بالقرعة.
و تفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت.
الكلام في القرعة يقع من جهات:
منها: هي مشروعيّتها.
و منها: حكم تعارضها مع الاستصحاب و غيره من الاصول على تقدير كونها من الاصول.
و منها: تشخيص موارد جريانها من حيث عمومها لكلّ مشكل أو اختصاصها بما هو المشتبه، و كذا من حيث اختصاصها بالشبهة الموضوعيّة الصرفة أو عمومها للشبهة الحكميّة.
و منها: كونها من الأمارات أو الاصول.
و منها: إنّ أدلّة القرعة هل يعمل بعمومها مطلقا أو لا يعمل بها إلّا بعد جبر ضعفها بعمل الأصحاب؟
و العمدة من هذه الجهات هي الجهة الاولى و الثانية، و ما اشير إليه في كلام المصنف هي الجهة الثانية و الخامسة. هذا بيان جهات البحث في القرعة إجمالا.
[الدليل على مشروعيّة القرعة قبل الإجماع هو الكتاب و السنّة]
و تفصيل الكلام فيها، فنقول: أمّا أصل مشروعيّة القرعة فهو ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين، بل إجماعهم عليه بحيث لا يرتاب فيه ذو مسكة، و يكفي في القطع بتحقّق الإجماع ملاحظة الإجماعات المتواترة المنقولة في ذلك من زمان الشيخين إلى زماننا هذا، كما هو واضح لمن راجع كلماتهم، بل يمكن دعوى الضرورة الفقهائيّة عليه، كما في بحر الفوائد، ثمّ قال: و يدلّ عليه قبل الإجماع الكتاب و السنّة.