دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٨ - الإشكال على كلام المحقّق القمّي في الجواب عن الكتابي
انتهى، و لا يخفى ما فيه:
أمّا أوّلا: فلأنّ مورد النقض لا يختصّ بما شكّ في رفع الحكم الشرعيّ الكلّيّ، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم، كتغيّر الماء للنجاسة.
و أمّا ثانيا: فلأن الشكّ في رفع الحكم الشرعيّ إنّما هو بحسب ظاهر دليله الظاهر في الاستمرار بنفسه أو بمعونة القرائن.
و يظهر من الخارج أنّه أراد الاستمرار إلى أن يثبت الرافع، فيصحّ- حينئذ- الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة لإحراز الاستعداد فيها بالمطلقات التي اريد بها الاستمرار. انتهى كلام المحقّق القمّي (قدّس سرّه).
و لا يخفى ما فيه: أمّا أوّلا، فلأنّ مورد النقض لا يختصّ بما شكّ في رفع الحكم الشرعيّ الكلّيّ، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم، كتغيّر الماء للنجاسة.
و حاصل إيراد المصنف الأوّل على المحقّق القمّي (قدّس سرّه) على ما في شرح الاعتمادي أنّ ما ذكره القمّي (قدّس سرّه) من أنّ الاستقراء أوجب الاطمئنان باستمرار المطلقات إلى حصول الرافع، إنّما يتمّ في المطلق الذي يشكّ في بقائه لاحتمال كونه آنيّا، كالخيار، أو مؤقّتا، كجواز الرجوع في الهبة.
حيث يحتمل رفع الأوّل بمضيّ أوّل زمن العلم بالعيب، و رفع الثاني، أعني: جواز الرجوع في الهبة بالتصرّف، فإنّه يحكم باستمرار الحكم بمقتضى الإطلاق، و لا يتمّ فيما يشكّ في بقائه من جهة حصول تغيّر في الموضوع، كزوال تغيّر الماء النجس مثلا، فإنّ الشكّ فيه ليس من جهة احتمال كون الحكم آنيّا أو مؤقّتا حتى يحكم باستمراره بالاستقراء، ثمّ يقال بجريان الاستصحاب.
و بالجملة، إنّ ما أجاب به المحقّق القمّي (قدّس سرّه) لا يشمل جميع موارد الشكّ في بقاء الحكم الشرعي، إذ لا يتمّ فيما إذا كان الشكّ في البقاء من جهة حصول تغيّر في الموضوع، كما عرفت، إلّا أن يقال بأنّ المحقّق القمّي (قدّس سرّه) يلتزم بعدم جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشكّ في البقاء من جهة تغيّر في موضوع الحكم، فحينئذ لا يتوجّه ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من الإيراد عليه.
و أمّا ثانيا، فلأن الشكّ في رفع الحكم الشرعيّ إنّما هو بحسب ظاهر دليله الظاهر في