دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٦ - الجهة الثالثة في مدركها
المسألة الثالثة في أصالة الصحّة في فعل الغير.
و هي في الجملة من الاصول المجمع عليها فتوى و عملا بين المسلمين، فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتّفق عليها عند الشكّ، إلّا إنّ معرفة مواردها و مقدار ما يترتّب عليها من الآثار و معرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الاصول، يتوقف على بيان مدركها من الأدلّة الأربعة.
[المسألة الثالثة: يقع الكلام في أصالة الصحّة في فعل الغير من جهات]
المسألة الثالثة: في أصالة الصحّة في فعل الغير.
و ينبغي أن يقع الكلام فيها من جهات:
[الجهة الاولى: في اعتبار أصالة الصحّة في فعل الغير]
الجهة الاولى: في اعتبار أصالة الصحّة في فعل الغير.
[الجهة الثانية: الفرق بين أصالة الصحّة في فعل الغير و بين قاعدة الفراغ]
الجهة الثانية: في الفرق بينها و بين قاعدة الفراغ.
[الجهة الثالثة: في مدركها]
الجهة الثالثة: في مدركها.
أمّا الجهة الاولى فهو ما أشار إليه بقوله:
و هي في الجملة أي: على نحو الإيجاب الجزئي من الاصول المجمع عليها فتوى و عملا بين المسلمين.
فقوله: في الجملة، إشارة إلى ما يأتي في كلام المصنف (قدّس سرّه) من البحث في أنّ موردها، هل هو خصوص صورة مطابقة اعتقادي الفاعل و الحامل أو لا تختصّ بهذه الصورة، بل تجري في جميع الصور؟ و كذلك هل يكون موردها مختصّا بصورة الشكّ في الرافع كطروّ المفسد، أو تجري في صورة الشكّ في المقتضي أيضا؟.
و كيف كان فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتفق عليها عند الشكّ، إلّا إنّ معرفة مواردها أي: أصالة الصحّة في فعل الغير و مقدار ما يترتّب عليها من الآثار كما يأتي في الأمر الخامس و معرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الاصول الموضوعيّة كأصالة عدم البلوغ إذا شكّ في بلوغ البائع عند البيع مثلا يتوقّف على بيان مدركها بل تتوقّف معرفة مواردها على الفرق بينها و بين قاعدة الفراغ و هو الجهة الثانية.
و حاصل الفرق و الامتياز على ما في تقرير سيدنا الاستاذ دام ظلّه يمكن بأحد وجهين: