دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٣ - الموضع الأوّل إنّ الشكّ في الشيء ظاهر- لغة و عرفا- في الشكّ في وجوده
إنّ الكلام يقع في مواضع:
[الموضع] الأوّل: إنّ الشكّ في الشيء ظاهر- لغة و عرفا- في الشكّ في وجوده،
بخلاف سائر الروايات، و يتعرّض المصنف (قدّس سرّه) لدفع هذا التعارض في الموضع الرابع، و أيضا بعضها يدلّ على اعتبار الدخول في الغير و بعضها يدلّ على كفاية مجرّد التجاوز، و يتعرّض للجمع بينهما في الموضع الثالث، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
[إنّ الكلام يقع في مواضع:]
[الموضع الأوّل: إنّ الشكّ في الشيء ظاهر- لغة و عرفا- في الشكّ في وجوده]
إنّ الكلام يقع في مواضع: الموضع الأوّل: إنّ الشكّ في الشيء ظاهر- لغة و عرفا- في الشكّ في وجوده.
قد عرفت تقدّم قاعدة الفراغ على الاستصحاب بمناط الحكومة أو التخصيص، و هذا ممّا لا كلام فيه، و إنّما الكلام في أنّ قاعدة الفراغ و قاعدة التجاوز هل هما قاعدة واحدة أو قاعدتان مستقلّتان؟ فيقع الكلام في مقامين: أحدهما: مقام الثبوت، و الآخر: مقام الإثبات.
أمّا المقام الأوّل: فقد اختلفت كلمات الأعلام فيه، و قيل: إنّها قاعدة واحدة عامّة لموارد الشكّ في الشيء بعد التجاوز عن المحلّ، و الشكّ في صحّته بعد الفراغ عن العمل، بمعنى أنّ الكبرى المجعولة شرعا في قاعدة الفراغ هي عين الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز، و هي عدم الالتفات إلى الشكّ بعد التجاوز، سواء كان متعلّق الشكّ وجود الشيء أو صحّته، لأنّ الشكّ في الصحّة يرجع إلى الشكّ في وجود الصحيح، فيكون الجامع بينهما هو الشكّ في الوجود، غاية الأمر أنّ الشكّ في مورد قاعدة التجاوز يتعلّق بوجود الشيء و في مورد قاعدة الفراغ يتعلّق بوجود الصحيح، و هذا المقدار من الاختلاف لا يقتضي اختلاف الكبرى، بل هو من اختلاف الموارد و الصغريات.
و قيل: إنّهما قاعدتان مستقلّتان لا يجمعهما جامع واحد، بمعنى أنّ الكبرى المجعولة شرعا في قاعدة الفراغ غير الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز، إحداهما مضروبة للشكّ في صحّة مجموع العمل بعد الفراغ، و الاخرى مضروبة للشكّ في الأجزاء في أثناء العمل.
و بالجملة، أنّه يمكن كونهما قاعدة واحدة، كما لا إشكال في إمكان كونهما قاعدتين مستقلّتين في مقام الثبوت، و ظاهر كلام المصنف (قدّس سرّه) هو الاحتمال الأوّل. حيث قال في الموضع السادس: إنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتي به حكمه حكم الشكّ في الإتيان، بل هو هو، لأنّ مرجعه إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح انتهى. فيكون الجامع بينهما-