دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٨ - الجمع بين ما ظاهره اعتبار الدخول في الغير و بين ما ظاهره عدم الاعتبار بأحد وجهين
قائما.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر- من التزام عموم الغير و إخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية- ضعيف جدّا، لأنّ الظاهر أنّ القيد وارد في مقام
النهوض و قبل الاستواء قائما.
قال الاستاذ الاعتمادي ما هذا لفظه: و في الشكّ في الركوع قبل السجود بحث. بيانه: إنّ الشكّ في الركوع في حال القيام لا ريب في وجوب الالتفات إليه لعدم تجاوز المحلّ. و في حال القيام بعد الركوع بأن شكّ في صحّته لا ريب في عدم الالتفات للدخول في الغير الأصلي، أعني: القيام. و في حال الهوي بعد القيام عن الركوع فكذلك. و إن شكّ حين الهوي في أنّه ركع و قام ثمّ أهوى، أو أهوى إلى السجود من دون ركوع فهذا محلّ كلام، فالمشهور وجوب الالتفات لرواية اسماعيل، و لعدم الفصل بينه و بين الشك في السجود حين النهوض المحكوم بالالتفات لرواية اسماعيل [١] و رواية عبد الرحمن:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما قال:
يسجد [٢].
و بعضهم فصّل بينهما و أجاب عن رواية اسماعيل بعدم كونها في مقام التحديد، و عن رواية عبد الرحمن بروايته الاخرى:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال: قد ركع [٣].
و يمكن حمله على إرادة الدخول في السجود.
و ممّا ذكرنا من ظهور الصدر في التحديد في مقام التمهيد للذيل يظهر أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر- من التزام عموم الغير، و إخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية- ضعيف جدّا.
الظاهر أنّ المراد به صاحب المدارك، كما في التعليقة فلا بدّ:
[١] التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٢. الوسائل ٦: ٣١٨، أبواب الركوع، ب ١٣، ح ٤.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٣. الاستبصار ١: ٣٦٢/ ١٣٧١. الوسائل ٦: ٣٦٩، أبواب السجود، ب ١٥، ح ٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٥١/ ٥٩٦. الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٨. الوسائل ٦: ٣١٨، أبواب الركوع، ب ١٣، ح ٦.