دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٨ - الأمر الحادي عشر في استصحاب وجوب الباقي بعد تعذّر بعض أجزاء المركّب
الأمر الحادي عشر قد أجرى بعضهم الاستصحاب في ما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب، فيستصحب وجوب الباقي الممكن.
و هو بظاهره- كما صرّح به بعض المحقّقين- غير صحيح، لأن الثابت سابقا قبل تعذّر بعض الأجزاء وجوب هذه الأجزاء الباقية تبعا لوجوب الكلّ و من باب المقدّمة، و هو مرتفع قطعا. و الذي يراد ثبوته بعد تعذّر البعض هو الوجوب النفسيّ الاستقلالي، و هو معلوم الانتفاء سابقا.
[الأمر الحادي عشر في استصحاب وجوب الباقي بعد تعذّر بعض أجزاء المركّب]
الأمر الحادي عشر: قد أجرى بعضهم الاستصحاب في ما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب، فيستصحب وجوب الباقي الممكن.
و محلّ الكلام في هذا الأمر الحادي عشر هو: أنّه إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب كتعذّر السورة مثلا في الصلاة، حيث يكون تعذّر بعض الأجزاء موجبا للشكّ في وجوب الباقي، هل يرجع إلى البراءة، أو يستصحب وجوب الباقي؟.
فيقال بأنّ المورد و إن كان مورد أصل البراءة إلّا أنّ استصحاب وجوب الباقي حاكم عليه على فرض جريانه، إلّا أنّ جريانه مع قطع النظر عن التوجيهات الآتية غير صحيح، كما أشار إليه بقوله:
و هو بظاهره، كما صرّح به بعض المحقّقين و هو المحقّق الخوانساري على ما حكي عنه، كما في الأوثق و شرح التنكابني غير صحيح، لأن الثابت سابقا قبل تعذّر بعض الأجزاء وجوب هذه الأجزاء الباقية تبعا لوجوب الكلّ و من باب المقدّمة، و هو مرتفع قطعا. و الذي يراد ثبوته بعد تعذّر البعض هو الوجوب النفسيّ الاستقلالي، و هو معلوم الانتفاء سابقا.
و حاصل الإشكال على الاستصحاب المذكور على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّه يستفاد من أدلّة الاستصحاب اعتبار اتحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة موضوعا و محمولا، بأن يكون الشكّ في بقاء المتيقّن السابق سواء كان حكما أو موضوعا، لا في حدوث مثله.