دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٣ - الموضع السابع بيان ما هو المراد من الشكّ المأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز
الموضع السابع: الظاهر أنّ المراد بالشكّ في موضع هذا الأصل هو الشكّ الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل، فلو علم كيفيّة غسل اليد و أنّه كان بارتماسها في الماء، لكن شكّ في أنّ ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا؟ ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان:
من إطلاق بعض الأخبار، و من التعليل بقوله: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ) فإنّ التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده مع عموم السؤال، فيدلّ على نفيه عن غير مورد
[الموضع السابع: بيان ما هو المراد من الشكّ المأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز]
الموضع السابع:.
و الغرض من الكلام في هذا الموضع السابع هو بيان المراد من الشكّ المأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز، هل هو مطلق الشكّ أو الشكّ الناشئ بسبب الغفلة عن صورة العمل؟ و قد رجّح المصنف (قدّس سرّه) الاحتمال الثاني، حيث قال:
الظاهر أنّ المراد بالشكّ في موضع هذا الأصل هو الشكّ الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل.
و لعلّ الوجه في ذلك هو انصراف الشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه إلى الشكّ الناشئ عن الغفلة، و كيف كان فلو علم كيفيّة غسل اليد و أنّه كان بارتماسها في الماء، لكن شكّ في أنّ ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا؟ ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان:
أحدهما: عدم الالتفات إلى الشكّ.
و ثانيهما: الالتفات إليه.
و أشار إلى وجه الأوّل بقوله:
من إطلاق بعض الأخبار فيدلّ على عدم العبرة بالشكّ في الشيء بعد تجاوز المحلّ و إن لم يكن ناشئا عن الجهل بصورة العمل.
ثمّ أشار إلى وجه الثاني بقوله:
و من التعليل بقوله: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ) فإنّ التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده.
لأنّ الحكم المعلّل يدور مدار علّته وجودا و عدما، ضيقا وسعة، ثمّ العلّة و هي الأذكريّة مختصّة بمورد الجهل بصورة العمل، فالحكم و هو عدم الالتفات إلى الشكّ- أيضا- يختصّ به.