دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٤ - الإشكال على كلام المحقّق القمّي في الجواب عن الكتابي
عدم التقييد مطابق للأصل.
نعم، المخالف للأصل الإطلاق- بمعنى العموم- الراجع إلى الدوام.
عدم التقييد مطابق للأصل.
و حاصل الكلام في الجواب الثاني عن المحقّق القمّي (قدّس سرّه) على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ المحقّق القمّي (قدّس سرّه) قال بصحّة الاستصحاب في الصورتين- أعني: كون النبوّة مؤبّدة- بأن يقول تعالى: أنت نبيّ إلى الأبد، و كونها مطلقة بأن يقول تعالى: أنت نبيّ على نحو الإطلاق، أعني: من دون تقييد بقيد أصلا.
ثمّ قال: و هما يحتاجان إلى الإثبات و لا سبيل إلى إثباتهما للكتابي حتى يصحّ الاستصحاب، فأجاب عنه المصنّف (قدّس سرّه) ثانيا بأنّ الفرض الأوّل- أعني: النبوّة المؤبّدة- محتاج إلى الإثبات دون الفرض الثاني- أعني: الإطلاق- لأن الإطلاق بمعنى عدم التقييد مطابق للأصل، أعني: أصالة الإطلاق و عدم التقييد.
و من المعلوم أنّ الأمر المطابق للأصل لا يحتاج إلى الإثبات، فما ذكره القمّي (قدّس سرّه) من أنّه لا سبيل إلى الأوّل- أعني: امتداد النبوّة إلى الأبد- صحيح إلّا أنّ ما ذكره من عدم السبيل إلى الثاني غير صحيح؛ لأنّ الثاني لا يحتاج إلى الإثبات حتى يقال بأنّه ممّا لا سبيل إليه، بل الأصل كاف في ثبوته.
إلّا أن يقال: بأنّ أصالة الإطلاق إنّما تجري فيما إذا كان هناك كلام مطلق كأعتق رقبة، و شكّ في وجود قيد له لم يصل إلينا، دون ما إذا علم إجمالا بالمطلق و غيره بأن لم يحرز الإطلاق، بل كان من أطراف العلم الإجمالي كالمقام، حيث علم إجمالا بنبوّة موسى مردّدة بين المؤبّدة و المؤقّتة و المطلقة.
فحينئذ تكون أصالة عدم حدوث المقيّد معارضة بأصالة عدم حدوث المطلق، و لذا قال القمّي: بأنّ الإطلاق يحتاج إلى الإثبات و لا سبيل إليه.
نعم، المخالف للأصل الإطلاق- بمعنى العموم- الراجع إلى الدوام.
أي: ما هو المخالف للأصل هو الإطلاق بمعنى العموم و الدوام، فيحتاج إلى البيان دون الإطلاق بمعنى عدم ذكر القيد حيث يكون مطابقا للأصل، فلا يحتاج إلى البيان.
و بعبارة اخرى: إنّ للإطلاق معنيين: أحدهما ما هو مطابق للأصل، فلا يحتاج إلى