دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤١ - الإشكال على كلام المحقّق القمّي في الجواب عن الكتابي
المدلول عليه بدليل ظاهر في نفسه أو بمعونة دليل خارجيّ في الاستمرار ليس موردا للاستصحاب، لوجود الدليل الاجتهادي في مورد الشكّ و هو ظنّ الاستمرار، نعم هو من قبيل استصحاب حكم العامّ إلى أن يرد المخصّص، و هو ليس استصحابا في حكم شرعيّ، كما لا يخفى.
في استصحابها؛ لأنّ الشكّ في أكثر موارد الاستصحاب فيها من الشكّ في الاستعداد، كالشكّ في فوريّة الخيار و توقيت جواز الرجوع في الهبة.
فردّ القمّي ; ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من الإيراد بالنقض باستصحاب الأحكام، بأنّ الاستقراء أوجب الظنّ القويّ بإرادة الاستمرار من المطلقات، فاحتمال الفور أو التوقيت منها يكون من الشكّ في الرفع. فأورد عليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله:
و أمّا ثالثا: فلأن ما ذكره من حصول الظنّ ... الى آخره.
و حاصل ما أورده المصنف (قدّس سرّه)، هو أنّه إذا كانت المطلقات ظاهرة في الاستمرار لم يبق مجال للاستصحاب أصلا؛ و ذلك لما هو كالبديهي عند الاصوليين من عدم جريان الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي، كما أشار إليه بقوله:
فإنّ التحقيق: أنّ الشكّ في نسخ الحكم المدلول عليه بدليل ظاهر في نفسه أو بمعونة دليل خارجيّ كالاستقراء مثلا في الاستمرار ليس موردا للاستصحاب، لوجود الدليل الاجتهادي في مورد الشكّ و هو ظنّ الاستمرار الحاصل من المطلق و لو بالاستقراء، فيتمسّك بإطلاق الكلام من دون حاجة إلى الاستصحاب أصلا.
نعم هو من قبيل استصحاب العامّ إلى أن يرد المخصّص، أي: التمسّك بالإطلاق فيما إذا شكّ في ورود التقييد يكون من الاصول اللّفظيّة من قبيل استصحاب حكم العامّ ...
الى آخره.
فإنّ استصحاب حكم العموم ليس استصحابا حقيقيا، بل لا يعقل أن يكون استصحابا مصطلحا، لأن استصحاب نفس الحكم لا يجري مع الشكّ في الموضوع، و استصحاب نفس العموم بمعنى ظهور اللّفظ فيه المعتبر من باب بناء العقلاء و إجماع أهل اللّسان ليس من الاصول العمليّة، بل هو من الاصول اللفظية، كما أشار إليه بقوله:
و هو ليس استصحابا في حكم شرعيّ.