دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٦ - الجمع بين ما ظاهره اعتبار الدخول في الغير و بين ما ظاهره عدم الاعتبار بأحد وجهين
الغالب فلا يحكم بالإطلاق، و يؤيّد الأوّل ظاهر التعليل المستفاد من قوله: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ).
و قوله ٧: (إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه) بناء على ما سيجيء من التقريب.
و قوله ٧: (كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك) الخبر.
ثانيهما: ما أشار إليه بقوله: و يحتمل ورود المطلق على الغالب.
و لازم ذلك اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز، و عدم ذكره في بعض الروايات إنّما هو لعدم الحاجة إلى الذكر بعد كون حمل المطلق على المقيّد أمرا واضحا.
و يؤيّد الأوّل، أعني: عدم اعتبار الدخول في الغير بعد حمل التقييد واردا مورد الغالب ظاهر التعليل المستفاد من قوله ٧: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ).
فإنّ ظاهر التعليل بالأذكريّة هو جعل علّة الحكم بعدم العبرة بالشكّ هو الذكر حين العمل و هي موجودة في صورة التجاوز عن المحلّ و إن لم يدخل في الغير.
و بعبارة اخرى على ما في شرح الاعتمادي: إنّ ظاهر التعليل المذكور في هذه الرواية هو أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل، فهو دائر مدار الظهور النوعي و لو لم يحصل الدخول في الغير.
ثم أشار إلى المؤيّد الثاني للاحتمال الأوّل من الجمع بقوله:
و قوله ٧: (إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه) بناء على ما سيجيء من التقريب.
فإنّ الظاهر منه بمقتضى كونه في مقام الحصر كون المناط في الاعتناء بالشكّ مجرّد عدم التجاوز، ثمّ مقتضى مفهوم الحصر هو كون المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد التجاوز و إن لم يدخل في الغير.
و قد أشار إلى المؤيّد الثالث بقوله:
و قوله ٧: (كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك) الخبر.
فإنّ الظاهر كونه في مقام بيان الضابطة الكلّية و أنّ المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد المضي، فهو آب عن التقييد بالدخول في الغير.
و هذه وجوه تؤيّد للجمع الأوّل و تبعّد للجمع الثاني.
و لكن هنا ما يقرّب الجمع الثاني و يبعّد الجمع الأوّل، كما أشار إليه بقوله: