دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٤ - الموضع السابع بيان ما هو المراد من الشكّ المأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز
العلّة.
نعم، لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمّدا، و التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدّمة يدلّ على نفي الاحتمالين، و لو كان الشكّ من جهة احتمال وجود الحائل على البدن، ففي شمول الأخبار له الوجهان.
نعم، قد تجري هنا أصالة عدم الحائل فيحكم بعدمه حتى لو لم يفرغ عن الوضوء، بل لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل، لكنّه من الاصول المثبتة، و قد ذكرنا بعض الكلام في
و إن كان السؤال عن الشكّ بعد الوضوء يعمّ كلّ شكّ كما أشار إليه بقوله:
مع عموم السؤال، فيدلّ على نفيه عن غير مورد العلة.
أي: فدلّ التعليل على نفي الحكم، أعني: عدم الالتفات إلى الشكّ عن غير مورد العلّة، و هو مورد الشكّ في مانعيّة الموجود، كما تقدّم في مثال الشكّ في انغسال تحت الخاتم، فيجب الالتفات إلى الشكّ في مورد الشكّ في مانعيّة الموجود لكونه خارجا عن مورد التعليل.
نعم، لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمدا، كما عرفت في آخر الموضع السادس، و أشار إلى وجه ذلك بقوله:
و التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدّمة أعني: فلا يترك ما يعتبر في صحة عمله ... إلى آخره يدلّ على نفي الاحتمالين أعني: الترك نسيانا و الترك عمدا.
و بالجملة، إنّ مورد التعليل هو من يريد الإبراء، فهو لو كان مع ذلك أذكر لا يترك شيئا؛ لا عمدا لكونه على خلاف فرض إرادة الإبراء، و لا نسيانا لكونه على خلاف فرض الذكر.
و لو كان الشكّ من جهة احتمال وجود الحائل على البدن لا من جهة احتمال مانعيّة الموجود ففي شمول الأخبار له الوجهان المتقدّمان في احتمال مانعيّة الموجود و قد عرفت ترجيح المصنف (قدّس سرّه) لجانب عدم الشمول.
نعم، قد تجري هنا أصالة عدم الحائل فيحكم بعدمه بالاستصحاب لا بالقاعدة، فيجري الأصل و يحكم بعدم الحائل حتى لو لم يفرغ عن الوضوء، بل لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل، لكنّه من الاصول المثبتة و ذلك لأنّ ما يترتّب عليه هو انغسال البشرة و هو من اللوازم العاديّة لعدم الحائل، فيكون استصحاب عدم الحائل أصلا مثبتا،