دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٢ - استصحاب حياة المورّث لإثبات موته عن وارث مسلم مثبت
الوقت مع عدم العذر المسوّغ للعمل بالظنّ في الوقت.
و لعلّ ما ذكرنا هو الوجه في عمل جماعة من القدماء و المتأخّرين بالاصول المثبتة، في كثير من الموارد:
منها: ما ذكره جماعة، منهم المحقّق في الشرائع و جماعة ممّن تقدّم عليه و تأخّر عنه، من أنّه لو اتّفق الوارثان على إسلام أحدهما المعيّن في أوّل شعبان، و الآخر في غرّة رمضان، و اختلفا، فادّعى أحدهما موت المورّث في شعبان، و الآخر موته في أثناء رمضان، كان المال بينهما نصفين، لأصالة بقاء حياة المورّث.
و إمّا في خصوص المقام، كما إذا ظنّ بالقبلة مع تعذّر العلم بها، فلزم منه الظنّ بدخول الوقت مع عدم العذر المسوّغ للعمل بالظنّ في الوقت.
كما إذا كانت جهة القبلة في بلد الشخص مسامتة لدائرة نصف النهار، فسافر إلى بلد آخر لم يتمكّن فيه من العلم بالقبلة، فظنّ بها بالقبر أو المحراب، فيظنّ بدخول وقت الظهر إذا صارت الشمس إليها قياسا إلى وطنه، فيعمل بالظنّ أو يصبر حتى يعلم بدخول الوقت، إلّا أن يجبر بالفرض بأن يصلّي حين الظنّ بالوقت، على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و لعلّ ما ذكرنا من عدم الفرق بين الأصل المثبت و غيره في الحجّيّة بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ هو الوجه في عمل جماعة من القدماء و المتأخّرين بالاصول المثبتة، في كثير من الموارد:
[استصحاب حياة المورّث لإثبات موته عن وارث مسلم مثبت]
منها: ما ذكره جماعة، منهم المحقّق في الشرائع و جماعة ممّن تقدّم عليه و تأخّر عنه، من أنّه لو اتّفق الوارثان على إسلام أحدهما المعيّن في أوّل شعبان، و الآخر في غرّة رمضان، و اختلفا، فادّعى أحدهما موت المورّث في شعبان و هو من أسلم في أوّل شعبان، فيكون الإرث- حينئذ- له فقط، و ذلك لكفر الوارث الآخر حين موت المورّث.
و ادّعى الآخر موته في اثناء رمضان و هو من أسلم في غرّة رمضان، فيكون الإرث- حينئذ- مشتركا بينهما، و ذلك لإسلام كلا الوارثين حين موت المورّث، كما أشار إليه بقوله:
كان المال بينهما نصفين، لأصالة بقاء حياة المورّث.
و محلّ الشاهد، هو استصحاب حياة المورّث إلى غرّة رمضان حيث يكون مثبتا؛ لأنّ