دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٩ - محتملات المستصحب و الأثر المترتّب عليه
مطلق الحكم الشرعي الشامل للواقعي و الظاهري؛ و ذلك لما عرفت من أنّ المجعول في زمان الشكّ هو المماثل للحكم المتيقّن، فيترتّب عليه جميع ما يترتّب على الحكم الواقعي المتيقّن المستصحب.
و أمّا إذا كان المستصحب من الموضوعات، فلا يترتّب عليه إلّا لوازمه الشرعية؛ لأنّها القابلة للجعل كما عرفت، و مثال ذلك هو استصحاب الحياة لإثبات وجوب نفقة الزوجة، و لا تترتّب عليه لوازمه العقليّة و العاديّة كالتنفّس و النّمو، و ذلك لما عرفت من عدم قابليّتها للجعل شرعا.
و لا يترتّب على استصحاب غير الحكم الشرعي ملزومه شرعيّا كان كترتّب وجوب الظهر على استصحاب استحقاق العقاب على تركها، أو عقليّا كترتّب الحياة على استصحاب النّمو.
و لا يترتّب عليه ما هو ملازم معه لملزوم ثالث، كاستصحاب النّمو لإثبات الإنبات، و هما لازمان لملزوم ثالث و هو الحياة.
و لا يترتّب عليه ما يقارنه اتفاقا كاستصحاب حياة زيد لإثبات موت عمرو إذا علم إجمالا موت أحدهما.
و ذلك لما عرفت من أنّ المفهوم عرفا من حرمة نقض اليقين هو وجوب ترتيب اللوازم الشرعيّة دون غيرها، كما في شرح الاعتمادي مع توضيح منّا.
فالحاصل أنّ الأصل فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات مثبت، إلّا في صورة واحدة و هي فيما إذا كان ما يترتّب عليه أثرا شرعيّا فقط و كان لازما له، فالأصل المثبت هو ما إذا لم يكن المستصحب حكما شرعيّا، و لا يترتّب عليه حكم شرعي بلا واسطة فيما إذا كان من الموضوعات، و الأصل المثبت لا يكون حجّة إلّا فيما إذا كانت الواسطة خفيّة، بحيث يعدّ عرفا- الأثر الشرعي المترتّب على المستصحب- أثرا لنفس المستصحب.
و بالجملة، إنّ مراد المصنّف (قدّس سرّه) من الأصل المثبت هو استصحاب الموضوع لإثبات اللوازم العقليّة أو العاديّة، أو الشرعيّة مع الواسطة.
و قد يطلق الأصل المثبت على مثبت الماهيّة، كإجراء أصالة عدم وجوب السورة لتعيين