دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٧ - قول الإمام الرضا
الجاثليق، إلّا إذا اريد المجموع من حيث المجموع بجعل الإقرار بعيسى ٧ مرتبطا بتقدير بشارته المذكورة، و يشهد له قوله ٧ بعد ذلك: (كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ و لم يبشّر)، فإنّ هذا في قوّة مفهوم التعليق المستفاد من الكلام السابق.
و أمّا التزامه ٧ بالبيّنة على دعواه، فلا يدلّ على تسليمه الاستصحاب و صيرورته مثبتا بمجرّد ذلك، بل لأنّه ٧، من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات و إلّا فالظاهر المؤيّد
الجاثليق.
إذ يجوز له أن يقول بأنّ مقتضى الإقرار بالنبوّة هو استصحابها و الالتزام بالشريعة السابقة، و دعوى البشارة لا تجدي بدون الدليل و البرهان كما في شرح الاعتمادي.
إلّا إذا اريد المجموع من حيث المجموع بجعل الإقرار بعيسى ٧ مرتبطا بتقدير بشارته المذكورة.
بأن يكون المعنى: أنا مقرّ بنبوّة عيسى على تقدير بشارته بمجيء محمّد ٦.
و يشهد له قوله ٧ بعد ذلك: (كافر بنبوّة كلّ عيسى ... إلى آخره).
إلى أن قال المصنف (قدّس سرّه):
و أمّا التزامه ٧ بالبيّنة على دعواه- حيث قال ٧: (الآن جئت بالنصفة)- فلا يدلّ على تسليمه الاستصحاب و صيرورته مثبتا بمجرّد ذلك، أي: التسليم.
بل لأنه ٧ من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات.
و حاصل الكلام في المقام أنّ قوله: و أمّا التزامه ٧ بالبيّنة ... إلى آخره دفع لما يتوهّم من أنّ التزام الإمام ٧ بالبيّنة حيث قال: الآن جئت بالنصفة بعد قول الجاثليق: فأقم شاهدين عدلين ... إلى آخره يدلّ على كونه ٧ مدّعيا و الجاثليق منكرا.
و قد ثبت في محلّه أنّ الميزان في المنكر هو كون قوله مطابقا للأصل، و هو في المقام ليس إلّا الاستصحاب، فيدلّ التزام الإمام ٧ على كون الاستصحاب حجّة، إذ لو يكن حجّة لم يكن في جعل قول الجاثليق مطابقا له فائدة، فالتزامه ٧ بالبيّنة على دعواه يدلّ على تسليمه بحجّيّة الاستصحاب.
و حاصل الدفع أنّ التزامه ٧ بالبيّنة على دعواه لا يدلّ على تسليمه بحجيّة الاستصحاب أصلا، إذ ليس الغرض من التزامه بالبيّنة جعل الخصم منكرا، بل الغرض منه