دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٣ - الموضع الرابع خروج أفعال الطهارات الثلاث عن قاعدة التجاوز
الموضع الرابع: قد خرج من الكلّية المذكورة أفعال الطهارات الثلاث، فإنّهم أجمعوا على أنّ الشاكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء يأتي به و إن دخل في فعل آخر.
و أمّا الغسل و التيمّم فقد صرّح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلّمات، و قد نصّ على الحكم في الغسل جمع ممّن تأخّر عن المحقّق، كالعلّامة و ولده و الشهيدين
و الوجه في كون هذه الرواية أصرح من الجميع في الإباء عن التفصيل بين الوضوء و الصلاة هو جمع الإمام ٧ فيها بين الصلاة و الطهارة في الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ.
[الموضع الرابع: خروج أفعال الطهارات الثلاث عن قاعدة التجاوز]
الموضع الرابع:
و حاصل كلام المصنف (قدّس سرّه) في هذا الموضع الرابع هو خروج أفعال الطهارات الثلاث- أعني: الوضوء و الغسل و التيمّم- عن القاعدة المذكورة- أعني: قاعدة التجاوز- بمعنى أنّ ما يجري في أفعال الصلاة من عدم العبرة بالشكّ بعد تجاوز المحلّ لا يجري في الطهارات الثلاث، فالشاكّ في إتيان شيء من الوضوء قبل إتمام الوضوء يجب عليه الإتيان به و إن تجاوز محلّه و دخل في غيره.
غاية الأمر أنّ خروج الوضوء عن القاعدة مع قطع النظر عن الأخبار المخصّصة للقاعدة ممّا ادّعي عليه الإجماع، كما أشار إليه بقوله:
فإنّهم أجمعوا على أنّ الشاكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء يأتي به و إن دخل في فعل آخر.
و خروج الغسل و التيمّم ليس كخروج الوضوء موردا للإجماع، بل يكون من باب إلحاقهما بالوضوء، و يكون إلحاق كلّ واحد منهما بالوضوء موردا للاختلاف. و إن كان يظهر من بعضهم أنّه من المسلّمات، كما أشار إليه بقوله:
و أمّا الغسل و التيمّم فقد صرّح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلّمات.
و لعلّ ذلك بتنقيح المناط القطعي و هو اعتبار الوحدة في المركّب لوحدة المسبّب، أعني: الطهارة في الجميع.
و كيف كان، فإلحاق الغسل الترتيبي و التيمّم بالوضوء محل للخلاف بين الأصحاب، و عن الأكثر الإلحاق، كما أشار إليه بقوله: