دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٧ - لا تترتّب على التنزيلات الشرعيّة إلّا الآثار الشرعيّة
إذا عرفت هذا، فنقول: إنّ المستصحب إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعيّة المجعولة، كالوجوب و التحريم و الإباحة و غيرها، و إمّا أن يكون من غير المجعولات، كالموضوعات الخارجيّة و اللغويّة. فإن كان من الأحكام الشرعيّة فالمجعول في زمان الشكّ حكم ظاهري مساو للمتيقّن السابق في جميع ما يترتّب عليه، لأنّه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق و وجوب المضيّ عليه و العمل به، و إن كان من غيرها فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعيّة دون العقليّة و العاديّة، و دون ملزومه، شرعيّا كان أو غيره، و دون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث.
- آثار- عليه، أي: ذي الآثار، كما في شرح الاعتمادي.
و بالجملة، إنّ ما هو موردا للتنزيل ليس ذا الأثر، و ما هو ذو الأثر ليس موردا للتنزيل.
إذا عرفت هذا، فنقول: إنّ المستصحب إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعيّة المجعولة، كالوجوب و التحريم و الإباحة.
و مثال الأوّل، كوجوب الظهر إذا شكّ في إتيانه قبل خروج الوقت، و الثاني كحرمة وطء الزوجة لو شكّ فيها بعد النقاء قبل الغسل. و الثالث كإباحة التتن الثابتة قبل الشرع فرضا إذا شكّ فيها بعد الشرع، و غيرها من الشرعيّات كما في شرح الاعتمادي، و نكتفي دائما في توضيح المتن من حيث العبارات بما أفاده الاستاذ من الشرح و التوضيح.
و إمّا أن يكون من غير المجعولات، كالموضوعات الخارجيّة كالحياة و اللغويّة ككون لفظ معيّن حقيقة في معنى معيّن، ثمّ يستصحب عدم النقل فيما إذا شكّ في نقله عنه إلى غيره من المعاني الشرعيّة.
فإن كان من الأحكام الشرعيّة فالمجعول في زمان الشكّ حكم ظاهري مساو للمتيقّن السابق في جميع ما يترتّب عليه، لأنّه، أي: جعل مثل الحكم الواقعي ظاهرا بالاستصحاب مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق و وجوب المضيّ عليه و العمل به، كما عرفت سابقا في بيان معنى حرمة نقض اليقين بالشكّ.
و إن كان من غيرها فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعيّة دون العقليّة و العاديّة، و دون ملزومه، شرعيّا كان أو غيره، و دون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث.
و غرض المصنّف (قدّس سرّه) من تفصيل الكلام في المقام هو امتياز الأصل المثبت عن غيره،