دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٩ - خروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم الغير
التحديد.
و الظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة، و هي بمنزلة ضابطة كلّية، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام. فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة؟!.
فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول و لو في فعل غير أصلي، فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ.
أوّلا: من تقريب ما يتوهّمه من عموم الغير و إخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية.
و ثانيا: من بيان وجه ضعف هذا التوهّم.
و حاصل التوهّم على ما في شرح الاعتمادي: إنّ القاعدة المذكورة في ذيل الرواية مطلقة غير مقيّدة بالدخول في الغير على نحو التحديد و التعيين بأنّه هو السجود في الشكّ في الركوع و القيام في الشكّ في السجود، فيشمل مطلق الغير و إن لم يكن هو السجود في الشك في الركوع مثلا، إلّا إنّه خرج منه الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم قوله في الصدر: من شكّ في السجود بعد القيام فليمض حيث يكون مفهومه عدم المضي في السجود قبل تمام القيام. و أمّا الشكّ في الركوع قبل السجود فهو باق تحت إطلاق القاعدة لرواية عبد الرحمن المتقدّمة في الركوع، حيث حكم الإمام ٧ بالبناء على الركوع و عدم العبرة بالشكّ فيه قبل السجود. هذا تمام الكلام في تقريب التوهّم.
و أمّا بيان وجه الضعف، فهو ما أشار إليه بقوله:
لأنّ الظاهر أنّ القيد وارد في مقام التحديد. و الظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة، و هي بمنزلة ضابطة كلّية، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام. فكيف يجعل الشكّ في السجود قبل القيام خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة؟!.
[خروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم الغير]
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ الظاهر أنّ القاعدة المذكورة في الذيل محدودة بالقيد المذكور في الصدر توطئة لها، و حينئذ لا مجال لحملها على الإطلاق و إخراج المورد بمفهوم القيد، بل هذا أبعد من إخراج المورد المستهجن.
فالأولى أن يجعل هذا، أي: تحديد القاعدة بالقيد المذكور توطئة لها كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول و لو في