دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٨ - يظهر من صاحب القوانين الحمل على الصحّة الاعتقاديّة
و يظهر ذلك من بعض من عاصرناه، في اصوله و فروعه، حيث تمسّك في هذا الأصل بالغلبة.
بل و يمكن إسناد هذا القول إلى كلّ من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم، كالعلّامة و جماعة ممّن تأخّر عنه، فإنّه لا يشمل صورة اعتقاد الصحّة، خصوصا إذا كان قد
عالما بحكم فعله، و لا يعلم الحامل أنّه أوقع الفعل مطابقا لما هو ثابت عند الفاعل، أو مطابقا لما هو ثابت عند الحامل بحسب الواقع؟.
فلا ربط بين محلّ إنكاره و ما هو بمحلّ العنوان، و يمكن التفصّي عنه بأنّه إذا أنكر جريان أصالة الصحّة في حقّ الجاهل البسيط فينكر جريانها في حقّ الجاهل المركّب بطريق أولى، فإنّ الثاني لكون اعتقاده مخالفا لاعتقاد الحامل يكون المقتضي لعدم جريانها في حقّه موجودا بخلاف الأوّل، فإنّه لكونه متردّدا يكون المانع من جريانها عدم المقتضي، فيستلزم إنكار جريانها في ما هو فاقد المقتضي للجريان، لإنكار جريانها في ما هو واجد المقتضي للعدم، بل بطريق أولى». انتهى.
[يظهر من صاحب القوانين الحمل على الصحّة الاعتقاديّة]
و يظهر ذلك أي: الحمل على الصحّة الاعتقاديّة من بعض من عاصرناه أي:
صاحب القوانين كما في بحر الفوائد و التنكابني و غيرهما في اصوله و فروعه، حيث تمسّك في هذا الأصل بالغلبة.
وجه استظهار الحمل على الصحّة الاعتقاديّة من كلام المحقّق القمّي أنّه جعل الدليل على أصالة الصحّة الغلبة و تمسّك بها على اعتبارها.
ثمّ تقريب الغلبة على اعتبار أصالة الصحّة أنّ المسلمين في الغالب يعملون على طبق اعتقادهم، و من الغلبة يحصل الظنّ في مورد الشكّ أنّه عمل على طبق اعتقاده، فيكون الثابت بهذا الدليل هو الصحّة الاعتقاديّة، لأنّ المسلم يأتي بما هو الصحيح باعتقاده لا بما هو الصحيح باعتقاد غيره، فللحامل أن يرتّب الأثر على فعل الغير بأصالة الصحّة في صورة تطابق الاعتقاد.
بل و يمكن إسناد هذا القول إلى كلّ من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم، كالعلّامة و جماعة ممّن تأخّر عنه كالشهيد في تمهيد القواعد و غيره.
فإنّه لا يشمل [إلّا] صورة اعتقاد الصحّة كما في نسخة شرح التنكابني، و الظاهر هي