دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٤ - الظاهر هو الحمل على الصحّة الواقعيّة إن لم يعلم تطابق الاعتقادين و لا تخالفهما
و إن جهل الحال، فالظاهر الحمل لجريان الأدلّة، بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده، فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل، لأنّه الصحيح، و سيجيء الكلام.
و إن كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد، ففيه- أيضا- الإشكال المتقدّم.
خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب، كما إذا علمنا أنّه أقدم على بيع
و إن جهل الحال بأن لا يعلم تطابق الاعتقادين و لا تخالفهما فالظاهر الحمل على الصحّة الواقعيّة، و ذلك لجريان الأدلّة فإنّ أغلب موارد الشكّ في الصحّة من هذا القبيل، فيلزم من عدم ترتيب الآثار اختلال النظام و مخالفة السيرة، كما في شرح الاعتمادي.
بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده.
بأن يقال: الأصل أن يكون اعتقاده صحيحا، إذ كما أنّ فعله الجوارحي مشكوك الصحّة و الفساد فيحمل على الصحّة الواقعيّة، كذلك فعله الجوانحي و اعتقاده القلبي مشكوك الصحّة و الفساد فيحمل على الصحّة، كما أشار إليه بقوله:
[الظاهر هو الحمل على الصحّة الواقعيّة إن لم يعلم تطابق الاعتقادين و لا تخالفهما]
فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل، لأنّه الصحيح باعتقاده.
و إتيان المصنف (قدّس سرّه) بلفظ الإمكان المشعر بعدم جزمه على جريان أصالة الصحّة في الاعتقاد، يكون من جهة أنّ معنى الصحّة في الاعتقاد مغاير لمعنى الصحّة في الفعل، لأنّ معنى الصحّة في الاعتقاد هو أخذه عن مدرك صحيح لا مطابقته للواقع أو اعتقاد الحامل.
و إن كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد أي: إن كان الحامل عالما بجهل الفاعل بالمسألة، بأن لا يعلم بالصحيح و الفاسد ففيه- أيضا- الإشكال المتقدّم من جريان أصالة الصحّة نظرا إلى إطلاق فتاويهم على تقديم قول مدّعي الصحّة و عدم الجريان نظرا إلى اختصاص الأدلّة بغير هذه الصورة.
قال الاستاذ الاعتمادي: و الأقوى جريان السيرة هنا- أيضا- بترتيب آثار الصحّة الواقعيّة، بل و لولاه يلزم الاختلال، لأنّ أغلب ما يبتلى به هو أفعال العوامّ من الرجال و النساء من أهل الصحاري و البراري و الأسواق الذين لا يعرفون أحكام المعاملات و الطهارة و العبادات.
خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب، كما إذا علمنا أنّه أقدم على بيع أحد