دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٠ - الفرق بين النجس و المتنجّس من حيث الموضوعيّة
و دعوى: «أنّ ثبوت الحكم لكلّ عنوان خاصّ من حيث كونه جسما» ليست بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة العامّة من حيث عموم ما تحدث فيه النجاسة بالملاقاة، لا من حيث تقوّم النجاسة بالجسم.
نعم، الفرق بين المتنجّس و النجس: أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر
للنجس يتنجّس بعنوانه الخاص، كي لا ينافي ظهور الأدلّة الخاصّة في مدخليّة العناوين الخاصّة في الحكم، كما أشار إليه بقوله:
و إلّا، أي: و إن لم يكن استنباط القضيّة الكلّيّة من حيث حدوث النجاسة، فاللّازم إناطة النجاسة في كلّ مورد بالعنوان المذكور فى دليله، لأن المراد من القضيّة الكلّيّة- حينئذ- هو عموم تنجّس كلّ ملاق بعنوانه الخاص.
و دعوى: أنّ ثبوت الحكم لكلّ عنوان خاصّ من حيث كونه جسما، ليس بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة العامّة من حيث عموم ما تحدث فيه النجاسة بالملاقاة، لا من حيث تقوّم النجاسة بالجسم.
و حاصل الدعوى أنّه يمكن أن يكون المراد بقولهم:- كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس- بيان عموم ما تعرض له النجاسة، بأن يكون ما تعرض له النجاسة هو الجسم بما هو جسم، غاية الأمر بعد التصرّف في الأدلّة الخاصّة الظاهرة في مدخليّة العنوان الخاصّ في الحكم في كلّ مورد، بأن يقال: قوله ٧: الثوب يتنجّس بالملاقاة [١] لا يراد به أنّ الثوب بما هو ثوب يتنجّس بالملاقاة، بل المراد منه أنّ الثوب بما هو جسم يتنجّس بالملاقاة و هكذا سائر الموارد.
و حاصل الجواب عن الدعوى المذكورة، هو أنّ التصرّف في الأدلّة الخاصّة بما ذكر ليس باولى من التصرّف في معقد الإجماع المستنبط من هذه الأدلّة، بأن يقال: إنّ تعبيرهم بالجسم إنّما هو لبيان عموم الحكم بالنجاسة بالملاقاة، لا لبيان عموم محلّ النجاسة. على ما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا.
[الفرق بين النجس و المتنجّس من حيث الموضوعيّة]
نعم، الفرق بين المتنجّس و النجس، أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر
[١] التهذيب ١: ٢٦١/ ٧٥٩، و الوسائل ٣: ٤٤١، أبواب النجاسات، ب ٢٦، ح ٢. نقله بالمعنى.