دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٣ - الموضع الخامس أقسام الشروط و جريان قاعدة التجاوز فيها كلّا أو بعضا
الفراغ عن المشروط، بل الدخول فيه، بل الكون على هيئة الداخل، حكم الأجزاء في عدم الالتفات، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة بأقسامها، و الاستقرار و نحوها بعد الدخول في الغاية. و لا فرق بين الوضوء و غيره» انتهى، و تبعه بعض من تأخّر عنه.
و استقرب في مقام آخر إلغاء الشرط في الشكّ بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات.
و أمّا الأقوال، فالأوّل منها هو جريان قاعدة التجاوز في جميع أقسام الشروط سواء كان الشكّ فيها قبل الفراغ أو بعده، كما أشار إليه بقوله:
ذكر بعض الأساطين، أعني: كاشف الغطاء (قدّس سرّه): إنّ حكم الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط و ذلك كالشكّ في الطهارة بعد إتيان صلاة الظهر بل الدخول فيه، أي: بل الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الدخول في المشروط بل الكون على هيئة الداخل، حكم الأجزاء في عدم الالتفات أي: حكم الشكّ في الشروط هو حكم الشكّ في الأجزاء في جريان قاعدة التجاوز بأن لا يلتفت إلى الشكّ بعد التجاوز و الفراغ. و الوجه فيه هو عموم الروايات كقوله ٧: كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو [١].
و حاصل الاستدلال بالروايات على جريان قاعدة التجاوز في الشروط على ما في شرح الاعتمادي: إنّ الروايات تبيّن اعتبار ظاهر حال العاقل بأنّه لا يقدم على العمل في مقام إبراء الذمّة إلّا بعد إحراز ما يعتبر فيه، و تقرّر بناء العقلاء على عدم العبرة بالشكّ بعد التهيؤ فضلا عن التجاوز و الدخول في الغير أو الفراغ.
فلا اعتبار بالشكّ في الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة بأقسامها أي: عن الخبث و الحدث الأصغر و الأكبر و الاستقرار أي: الطمأنينة و نحوها كالنيّة بعد الدخول في الغاية كالصلاة مثلا و تبعه بعض من تأخّر عنه كالشيخ مهدي النوري في تعليقه على كشف الغطاء على ما في شرح الاعتمادي.
و استقرب كاشف الغطاء في مقام آخر إجراء إلغاء الشرط في الشكّ بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات كالعصر بالنسبة إلى الشكّ في الطهارة في صلاة الظهر، فكما
[١] التهذيب ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦. الوسائل ٨: ٢٣٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٣، ح ٣.