دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩ - ردّ المصنّف على صاحب المناهل، حيث قال ببطلان الاستصحاب التعليقي
صيرورته زبيبا؟.
نعم، ربّما يناقش في الاستصحاب المذكور؛ تارة بانتفاء الموضوع و هو العنب و اخرى بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان، بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة و العمومات.
لكنّ الأوّل لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل و الثابتة له على تقدير دون آخر.
زبيبا، أي: لا فرق بينهما في جريان الاستصحاب.
نعم، ربّما يناقش في الاستصحاب المذكور، أي: استصحاب الحكم التعليقي؛ تارة بانتفاء الموضوع و هو العنب و اخرى بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان، بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة.
حيث يكون المشهور هو عدم تنجّس الزبيب بالغليان، فيكون مرجّحا لاستصحاب الحلّ المنجّز.
و العمومات، أي: ترجيح استصحاب الإباحة بالعمومات الاجتهاديّة، كقوله تعالى:
وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [١] أو الفقاهتيّة، كقوله ٧: كلّ شيء لك حلال ... إلى آخره [٢]، على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي. هذا تمام الكلام فيما يمكن أنّ يناقش به الاستصحاب في الحكم التعليقي من الوجهين المذكورين.
و قد ردّ المصنّف (قدّس سرّه) كلا الوجهين، حيث أشار إلى ردّ الوجه الأوّل بقوله:
لكنّ الأوّل لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل و الثابتة له على تقدير دون آخر.
و ملخّص الكلام في ردّ الوجه الأوّل، هو أنّ تغيّر الموضوع لا يكون مانعا عن جريان الاستصحاب، لأنّ الشكّ في الأحكام المعتبر في الاستصحاب دائما يكون من جهة تغيير حال من حالات الموضوع، و إلّا، فلا يتحقّق الشكّ في حكم من الأحكام.
و حينئذ فلو كان التغيّر في الموضوع مانعا عن الاستصحاب، لكان مانعا عنه مطلقا من دون فرق بين أن يكون المستصحب من الأحكام التعليقيّة أو من الأحكام التنجيزيّة.
[١] الفرقان: ٤٨.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠. الوسائل ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٤.