دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٢ - الفرق بين مطلق النبوّة و النبوّة المطلقة
هنا إلّا النبوّة في الجملة، و هي كلّيّ من حيث إنّها قابلة للنبوّة إلى آخر الأبد، بأن يقول اللّه جلّ ذكره، لموسى ٧: «أنت نبيّ و صاحب دين إلى آخر الأبد» و لأن يكون إلى زمان محمّد ٦، و أن يكون غيره مغيّا بغاية، بأن يقول: «أنت نبيّ» بدون أحد القيدين، فعلى الخصم أن يثبت إمّا التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد أو الإطلاق، و لا سبيل إلى الأوّل، مع أنّه يخرج عن الاستصحاب، و لا إلى الثاني، لأن الإطلاق في معنى القيد، فلا بدّ من إثباته.
و من المعلوم أنّ مطلق النبوّة غير النبوّة المطلقة، و الذي يمكن استصحابه هو الثاني دون
في الجملة، و هي كلّيّ من حيث إنّها قابلة للنبوّة إلى آخر الأبد، بأن يقول اللّه جلّ ذكره، لموسى ٧: «أنت نبيّ و صاحب دين إلى آخر الأبد»، و لأن يكون إلى زمان محمّد ٦، و أن يكون غيره مغيّا بغاية، بأن يقول: «أنت نبيّ» بدون أحد القيدين، فعلى الخصم أن يثبت إمّا التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد.
و لو بالاستصحاب، بناء على أنّ المستصحب يعرف استعداده للبقاء بالاستصحاب، فيصحّ حينئذ الاستصحاب.
أو الإطلاق؛ لأن المراد بالإطلاق في كلّ شريعة هو الاستمرار و البقاء بحكم الاستقراء، فيعرّف به استعداده للبقاء.
و لا سبيل إلى الأوّل، مع أنّه يخرج عن الاستصحاب.
إذ الاستصحاب لا يعدّ تصريحا بالامتداد و البقاء إلى الأبد، فلا بدّ من التصريح بالامتداد إلى الأبد بغير الاستصحاب.
و من المعلوم أنّه مع التصريح بغيره لا حاجة إلى الاستصحاب.
و لا (إلى الثاني)؛ لأن الإطلاق في معنى القيد، فلا بدّ من إثباته.
أي: الإطلاق حتى تثبت به النبوّة المطلقة، إذ كما أنّ النبوّة المؤبدة تحتاج إلى الإثبات، كذلك النبوّة المطلقة، و لا طريق الى إثبات شيء منهما حتى يصحّ الاستصحاب، و قد أشار إلى عدم الطريق لإثبات النبوّة المطلقة بقوله:
[الفرق بين مطلق النبوّة و النبوّة المطلقة]
و من المعلوم أنّ مطلق النبوّة غير النبوّة المطلقة و ما هو المتيقّن سابقا هو الأول، أعني: مطلق النبوّة المردّدة بين المؤبّدة و المؤقتة، دون الثاني، أعني: النبوّة المطلقة.
و الذي يمكن استصحابه هو الثاني دون الأوّل، إذ الكلّيّ المردّد بين ما هو مستعد