دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٣ - الإشكال على كلام المحقّق القمّي في الجواب عن الكتابي
الأوّل، إذ الكلّيّ لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقلّ أفراده». انتهى موضع الحاجة، و فيه:
أوّلا: ما تقدّم من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب.
و ثانيا: أنّ ما ذكره- من أنّ الإطلاق غير ثابت، لأنه في معنى القيد- غير صحيح، لأنّ
للبقاء و بين غيره لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقلّ أفراده.
و حاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ المتيقّن السابق- أعني: النبوّة- أمر مجمل و كلّي مردّد بين ما هو مقطوع الارتفاع و الزوال، أعني: النبوّة إلى زمن محمّد ٦، و ما هو مقطوع البقاء، أعني: النبوّة المؤبّدة، و ما هو مستعدّ للبقاء بحسب الاستقراء، أعني: النبوّة المطلقة.
و حينئذ فاستعداده للبقاء غير محرز و معه لا يجري الاستصحاب، نعم، لو تمكّن الكتابي من إثبات أنّه تعالى قال: أنت نبيّ أبدا أو أنت نبيّ مطلقا، يعرف الاستعداد فيصحّ الاستصحاب، و أنّى له بإثباتهما بل الثابت هو كلّي النبوّة من دون إحراز استعداد بقائه، فلا يجري الاستصحاب.
انتهى موضع الحاجة من كلام المحقّق القمّي (قدّس سرّه).
[الإشكال على كلام المحقّق القمّي في الجواب عن الكتابي]
و فيه: (أوّلا) ما تقدّم من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب على مذهب المحقّق القمّي (قدّس سرّه)؛ لكونه ممّن يقول بحجّيّة الاستصحاب مطلقا، أعني: في صورتي الشكّ في المقتضي و الرافع.
و ما ذكره يقتضي كونه حجّة في الشكّ في الرافع فقط، و هو خلاف مذهبه و مذهب المشهور حيث عمّموا اعتباره بموارد الشكّ في المقتضي أيضا، فهذا الإيراد من المصنف (قدّس سرّه) مبنيّ على مذهب المحقّق القمّي (قدّس سرّه)، فيكون إلزاميّا.
إلّا أن يقال بأنّ المحقّق القمّي (قدّس سرّه) قال بتجويز الاستصحاب في بعض أقسام الشكّ في المقتضي، و هو ما إذا أحرز مقدار الاستعداد و شكّ في انقراضه، كوجوب صوم رمضان مثلا، فعليه أن يلتزم بعدم جواز الاستصحاب فيما لم يحرز الاستعداد من أقسام الشكّ في المقتضي كالمقام مثلا.
(و ثانيا) أنّ ما ذكره- من أنّ الإطلاق غير ثابت، لأنّه في معنى القيد- غير صحيح، لأنّ