دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٠ - الأخبار الواردة في قاعدة الفراغ أو التجاوز
و توضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة، لتزول ببركة تلك الأخبار كلّ شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار، فنقول مستعينا باللّه:
روى زرارة- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه ٧، قال: (إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء) [١].
و روى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه ٧، قال: (إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه) [٢] و هاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك.
و في الموثّقة: (كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو) [٣] و هذه الموثّقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير.
الثاني: من جهة أنّ الشكّ في وصف الصحّة للشيء كتجويد القراءة و الترتيب، و الموالاة في الكلمات و الآيات و أفعال الصلاة ملحق بالشكّ في أصل الشيء كالشكّ في الركوع مثلا بعد السجود أو في الطهارة بعد الدخول في الصلاة أم لا و يتعرّض به في الموضع السادس كما في شرح الاعتمادي.
[الأخبار الواردة في قاعدة الفراغ أو التجاوز]
و توضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة، لتزول ببركة تلك الأخبار كلّ شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار، فنقول مستعينا باللّه:
روى زرارة- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه ٧، قال: (إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء)، و روى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه ٧، قال: (إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه).
و المستفاد من هاتين الروايتين هو اعتبار الدخول في غير المشكوك في عدم العبرة بالشكّ.
[١] التهذيب ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩. الوسائل ٨: ٢٣٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٣، ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٢. الوسائل ٦: ٣١٨، أبواب الركوع، ب ١٣، ح ٤، و فيه عن أبي جعفر ٧ بدلا عن أبي عبد اللّه ٧.
[٣] التهذيب ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦. الوسائل ٨: ٢٣٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٣، ح ٣.