دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧١ - ظهور كلام المحقّق في جريان أصالة الصحّة في العقود بعد استكمالها للأركان
و يظهر هذا من بعض كلمات العلّامة ;، قال في القواعد: «لا يصحّ ضمان الصبي و لو أذن له الولي، فإن اختلفا قدّم قول الضامن، لأصالة براءة الذمّة و عدم البلوغ، و ليس لمدّعي الصحّة أصل يستند إليه، و لا ظاهر يرجع إليه، بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا، لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا، و كذا البحث في من عرف له حالة جنون» انتهى.
عدم السبب الناقل المستلزم للفساد و من ذلك ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد، فقال بعتك الحرّ». انتهى.
أي: من موارد الشكّ في وجود بعض ما يعتبر في العقد فلا تجري أصالة الصحّة هو ما لو اختلف البائع و المشتري في المبيع بأن يدّعي المشتري كونه عبدا، و البائع كونه حرّا، فإنّ المعتبر في العقد أن يكون المبيع قابلا للملكيّة كالعبد مثلا.
و يظهر هذا أي: ما ذهب إليه المحقّق من اختصاص اصالة الصحّة بالشكّ من جهة المانع من بعض كلمات العلّامة ;، قال في القواعد: «لا يصحّ ضمان الصبي و لو أذن له الولي، فإن اختلفا أي: الضامن و المضمون له بأن قال الأوّل: ضمنت و أنا صبي، و أنكره الثاني قدّم قول الضامن المدّعي للفساد لأصالة عدم سبب الشغل و براءة الذمّة و عدم البلوغ، و ليس لمدّعي الصحّة أصل يستند إليه.
و هذا الكلام صريح في عدم جريان أصالة الصحّة كي يستند إليها، و ليس ذلك إلّا من جهة اختصاصها بمورد استكمال أركان العقد و كون الشكّ في طروّ المانع، كما عرفت ذلك من المحقّق (قدّس سرّه).
و لا ظاهر يرجع إليه و ذلك لاختصاص ظهور حال المسلم البالغ في عدم التصرّف بالباطل المحتمل من جهة الإتيان بما هو المفسد، قال في شرح التنكابني: المراد بالأصل الأصل العملي غير أصالة الصحّة، و المراد بالظاهر هو أصل الصحّة بناء على كونه من باب الأمارات، هذا بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا فإنّه- حينئذ- يقدّم قول مدّعي الصحّة.
لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا، و كذا البحث في من عرف له حالة جنون.
فقال: ضمنت و أنا مجنون، فإنّه يقدّم قوله مع يمينه، كما عرفت.
انتهى كلام العلّامة في القواعد، حيث كان ظاهرا في اختصاص جريان أصالة الصحّة بالشكّ في وجود المانع.