دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٤ - الأقوى عند المصنف هو التفصيل
و ما أبعد ما بينه و بين ما ذكره بعض الأصحاب من اعتبار الشكّ في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط، فأوجب إعادة المشروط.
و الأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه، لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه.
لا يعتنى بالشكّ في الطهارة بالنسبة إلى الظهر كذلك لا يعتنى به بالنسبة إلى العصر أيضا.
هذا تمام الكلام في القول الأوّل و هو جريان قاعدة التجاوز في الشروط مطلقا.
و القول الثاني يكون في مقابل القول الأوّل، أعني: عدم جريان قاعدة التجاوز في الشروط مطلقا، و هو ما أشار إليه بقوله:
و ما أبعد ما بينه، أعني: قول كاشف الغطاء و بين ما ذكره بعض الأصحاب كصاحب المدارك و الفاضل الهندي في كشف اللثام، حيث يظهر منهما المنع مطلقا، أي: حتى إذا حصل الشكّ بعد الفراغ عن المشروط، كما أشار إليه بقوله: من اعتبار الشكّ في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط، فأوجب إعادة المشروط.
و حاصل ما عن المدارك و كشف اللثام هو عدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ في الشرط أصلا، ففي محكي كشف اللثام بعد نقل كلام العلّامة في باب الطواف، إنّه إن شكّ في الطهارة في أثناء الطواف استأنفه مع الطهارة، لأنّه شكّ في العبادة قبل تمامها، لأنّ الشكّ في شرطها شكّ فيها، و لعلّ الوجه في عدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ هو عدم شمول لفظ الشيء في روايات قاعدة التجاوز للشرائط، فلا تجري- حينئذ- القاعدة لو شكّ بعد الصلاة في الطهارة أو الستر أو في شرائطهما من غير فرق بين كون الشرط ممّا يجب إتيانه قبل المشروط أو تجب مقارنته مع المشروط.
و حاصل الوجه للقول بالمنع و الإنكار مطلقا هو أنّ لفظ الشيء في الأخبار منصرف عن الشرائط لظهوره في الامور الوجوديّة و الشرط ليس كذلك، بل هو من الحالات الحاصلة للمكلّف، فلا يشمله لفظ الشيء. هذا تمام الكلام في القول الثاني.
[الأقوى عند المصنف هو التفصيل]
ثمّ أشار إلى القول الثالث بقوله:
و الأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه، لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه.