دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٢ - الأقوال في ما هو المناط في عدم العبرة بالشكّ
بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا. و لذا استفيد منه حكم الغسل و الصلاة أيضا.
و كذلك موثّقة ابن أبي يعفور [١] المتقدّمة، صدرها دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء، و ذيلها يدلّ على عدم العبرة بالشكّ بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء، بل ظاهرها يأبى عن التقييد. و كذلك روايتا زرارة [٢] و أبي بصير [٣] المتقدّمتان آبيتان عن التقييد.
و أصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء و الصلاة قوله ٧ في الرواية المتقدّمة: (كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا فامضه) [٤].
لأنّ ما ورد من قوله ٧، في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء: (هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ) عامّ، بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا، لأنّ علّة الحكم بعدم العبرة بالشكّ هو الذكر حين العمل، و إن كان العمل غير الوضوء فهذه العلّة غير مختصّة بالوضوء.
و لذا استفيد منه حكم الغسل و الصلاة أيضا، و كذلك موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة، صدرها دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء و ذيلها، يدلّ على عدم العبرة بالشكّ بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء فلا مجال للتفصيل أصلا، بل ظاهرها يأبى عن التقييد بالوضوء لظهورها في إعطاء الضابطة الكلّية.
و كذلك روايتا زرارة كقوله ٧: (إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره ... إلى آخره) و اسماعيل بن جابر كقوله ٧: (كلّ شيء شكّ فيه و قد جاوزه و دخل في غيره) المتقدّمتان آبيتان عن التقييد بغير الوضوء لظهور الكلّ في إعطاء الضابطة فلا مجال للتفصيل على ما في شرح الاعتمادي.
و أصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء و الصلاة قوله ٧ في الرواية المتقدّمة: (كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا فامضه).
[١] التهذيب ١: ١٠١/ ٢٦٢. السرائر ٣: ٥٥٤. الوسائل ١: ٤٧٠، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩. الوسائل ٨: ٢٣٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٣، ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٢. الوسائل ٦: ٣١٨، أبواب الركوع، ب ١٣، ح ٤.
[٤] التهذيب ١: ٣٦٤/ ١١٠٤. الوسائل ١: ٤٧١، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٦.