دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٢ - الأمر السابع في جريان الاستصحاب في الشكّ في ارتفاع المستصحب في جزء من الزمان مع العلم بالارتفاع بعد ذلك الزمان
نعم، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ أو كان اللّازم العقلي من اللوازم الخفيّة جرى فيه ما تقدّم ذكره آنفا.
و تحقيق المقام و توضيحه: أنّ تأخّر الحادث قد يلاحظ بالقياس إلى ما قبله من أجزاء الزمان، كالمثال المتقدّم. فيقال: الأصل عدم موت زيد قبل الجمعة، فتترتّب عليه جميع أحكام ذلك العدم لا أحكام حدوثه يوم الجمعة، إذ المتيقّن بالوجدان تحقّق الموت يوم الجمعة لا حدوثه.
و إن ترتّب على وجود الموت يوم الجمعة، كما لو نذر قراءة يس في الجمعة الأولى من موت زيد، فتجب قراءتها يوم الجمعة من دون حاجة إلى الاستصحاب للعلم بوجود موته فيها.
و إنّ ترتّب على وجود الموت في زمان ما، كما لو نذر قراءة يس بعد موت زيد، فلا يبرّ النذر في يوم الخميس لاستصحاب الحياة، و يبرّ النذر يوم الجمعة من دون حاجة الى الاستصحاب؛ و ذلك للعلم بالموت فيها.
نعم، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ أو كان اللّازم العقلي من اللوازم الخفيّة جرى فيه ما تقدّم ذكره آنفا من اعتبار الاستصحاب مطلقا، أي: و إن كان مثبتا على القول باعتباره من باب الظنّ و اعتبار الأصل المثبت فيما إذا كانت الواسطة خفيّة و إن قلنا باعتباره من باب الأخبار.
و تحقيق المقام و توضيحه: أنّ تأخّر الحادث قد يلاحظ بالقياس إلى ما قبله من أجزاء الزمان، كالمثال المتقدّم، أعني: تأخّر حدوث الموت عن الخميس، كما في شرح الاعتمادي.
فيقال: الأصل عدم موت زيد قبل الجمعة، فتترتّب عليه جميع أحكام ذلك العدم، كوجوب نفقة الزوجة يوم الخميس لا أحكام حدوثه يوم الجمعة، إذ المتيقّن بالوجدان تحقّق الموت يوم الجمعة لا حدوثه.
فان كانت الآثار مترتّبة على تحقّق الموت يوم الجمعة لكانت مترتّبة عليه من دون حاجة إلى الاستصحاب أصلا.
و ذلك لتحقق الموت يوم الجمعة بالوجدان، و إن كانت مترتّبة على حدوث الموت يوم